كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

كتاب فصول الأصول

شهر، أو إلى سنة، أو أبداً روايات ثلاث عنه (1) وروي عن سعيد بن

(1) اختلف النقل عن ابن عباس. فقد نقل الأمدي (الأحكام) ج 2 ص 310)، وابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد) ج 2 ص 137، عنه أنه يقول بصحة الاستثناء إلى شهر، ونقل عنه الشيرازي إلى سنة (التبصرة) ص 162)، (اللمع) ص 22، وقال ابن أمير الحاج: وقال شيخنا الحافظ، لم أجد رواية الشهر، وإنما وجدت رواية الأربعين يوما، فلعل من قال شهر ألغى الكسر أي: أسقط العشرة أيام وأبقى الشهر واستبعد ابن أمير الحاج هذا التأويل أي: إلغاء الكسر. (التقرير والحبير) ج 1 ص 263. 264. ونقل عنه ابن المرتضى (منهاج الوصول) ص 100، والكمال بن الهمام التحرير بشرح التقرير) ج 1 ص 263، أنه يقول بصحة الاستثناء مطلقا، قال الإسنوي: وهو ما يقتضيه كلام الأكثرين في النقل عنه كإمام الحرمين والغزالي وصاحب المعتمد وأبي إسحاق الشيرازي وغيرهم، وصرح به أبو الخطاب الحنبلي، الإسنوي (نهاية السول) ج 2 ص 411. لكن نص رواية أبي إسحاق في التبصرة إلى سنة (التبصرة) ص 162. هذا ما وجدته من الروايات عن ابن عباس، وقد استبعد كثير من الأصوليين ما نقل عنه، قال الإسنوي: ومع ذلك فإنهم الجميع قد توقفوا في إثبات أصل هذا المذهب عنه، وشرعوا في تأويله إلى صاحب المعتمد فنقله من غير إنكار ولا تأويل (نهاية السول) ج 2 ص 162، لكن ليس صاحب المعتمد وحده هو الذي نقله عنه من غير إنكار ولا تأويل، فقد نقله، أيضا الشيرازي في تبصرته (التبصرة) ص 162. ويحيى اليمني (منهاج الوصول) ص 100. والبيضاوي (المنهاج بشرح الإبهاج) ج 2 ص 146، لكن لا يعني ذلك أنهم يقولون بصحة ما نسب إليه، إذ ربما اكتفوا بإنكار أو تأويل غيرهم له، أو يكون نقلهم بصيغة التمريض كقولهم: قيل أو روي ما يفيد عدم اقتناعهم بما نسب إليه كما نبه على ذلك الإسنوي في نهاية السول. وممن استبعد ذلك عن ابن عباس الغزالي في (المنخول) ص 157، و (المستصفى) ج 2 ص 165، فقد قال في المنخول: والوجه تكذيب الناقل فلا يظن به ذلك أو يقال: إذا أضمره في وقت الإثبات و أبداه بعد ذلك، وقال في المستصفى ولعله لا يصح عنه النقل، إذ لا يليق ذلك بمنصبه، فإن صح فلعله أراد به إذا نوى الاستثناء وممن استبعد ذلك الشيرازي (التبصرة) ص 162، والفخر الرازي (المحصول) ج 2 ص 28، والأمدي (الأحكام) ج 2 ص 310، إلا أن الشوكاني رد على هؤلاء بقوله: ومن قال بأن هذه المقالة لم تصح عن ابن عباس لعله لم يعلم بأنها ثابتة في مستدرك الحاكم (المستدرك) كتاب الايمان والنذور ج 4 ص 33، كما ذكره أبو موسى المديني وغيره وقال: على شرط الشيخين، وحاول الشوكاني أن يثبت صحة النقل عن ابن عباس، وأتى برواية الأعمش وذكر أن أئمتها ثقات، والرواية هي أن النبي صلى الله عليه وسلم، حلف على شيئ، فمضى أربعون ليلة، فأنزل الله تعالى: ولا تقولن لشيئ إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله (الكهف: 22 (23) فاستثنى النبي صلى الله عليه وسلم. بعد أربعين ليلة. الشوكاني (إرشاد الفحول) ص 148 لكن ابن أمير الحاج نقل عن السبكي قوله: إن هذه روايات شاذة. لم تثبت عنه، ولم أجد هذا في الإبهاج ولا في جمع الجوامع، ثم ذكر ابن أمير الحاج بأن رواية الأعمش سندها معلول من جهة أن بين الأعمش ومجاهد واسطة وهو ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف. ولم يحتج به واحد من الشيخين. ابن أمير الحاج (التقرير والتحبير) ج 1 ص 263. 264. ولم اجد هذا في جمع الجوامع، ولا في الإبهاج، وانظر: الشوكاني (فتح القدير) ج 3 ص 396، السيوطي (الدر المنثور) ج 5

ن 376.