كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٨كتاب فصول الأصول
الفصل الحادي والستون
القسم الثاني، وهو المخصص المنفصل غير اللفظ
القسم الثاني من المخصصات المخصص المنفصل، وهو ما يستقل بنفسه عن لفظ العموم، وهو نوعان: لفظ وغير لفظ، فأما اللفظ فسيأتي.
وغير اللفظ كالحس، فإنه من المخصصات المنفصلة، وذلك كما في قوله تعالى في ريح عاد تدمر كل شيء بأمر ربها)، أي: تهلكه، فإنا ندرك بالحس، أي: المشاهدة أشياء لم تدمرها الربح وذلك كالسماء ما اشتملت عليه من كواكب وغيرها وكالأرض وما فيها من
(*) '
الجبال والبحار ونحوها، هذلك مما يدرك بالحس أنه (2) لم تدمره الريح، ومنها العقل كما في قوله تعالى: الله خالق كل شيء (3)، فالعقل يدرك بالضرورة أنه تعالى غير خالق لنفسه، فذاته خارجة بتخصيص العقل عن عموم خالق كل شيء، خلافاً لشاذ من
الناس
(4) (1)
(0) ،
حيث منعوا التخصيص بالعقل قائلين: إن ما نفى العقل حكم العام عنه
(9)
لم يتناوله العام، أي من أول مرة، لأنه لا تصح إرادته، ومنع الشافعي تسمية مثل هذا النوع تخصيصاً نظراً إلى ((7) أن ما (8) يخص بالعقل لا تصح إرادته بالحكم. مرکز تحقيقات کا چوتري علوم اداري
(1) القرآن الكريم سورة الأحقاف (مكية) آية رقم 25
(2) في ب أن، من غيرها.
(3) القرآن الكريم سورة الأنمام (مكية) آية رقم 102
(4) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 25.
(5) في أ إنما.
(6) في ب لمن ولا معنى لها هنا
(7) إلى ساقطة من ب.
(8) في ب أنما.
(9) الشافعي (الرسالة) ص 5453، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 25