كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

كتاب فصول الأصول ===

في خصوصه وهو قوله: يجزيك ذلك، فلا يعم غيره، أي من نفس اللفظ، وإنما يستفاد العموم في مثل هذا من دليل آخر كقوله - صلى الله عليه وسلم -: حكمي على الواحد حكمي على الجماعة (1)، وإن كان الجواب مستقلاً دون السؤال فإن كان الجواب أخص من السؤال فهو جائز إذا أمكنت معرفة المسكوت منه، مثال ذلك أن يسأل النبي -صلى الله عليه وسلم - عمن أفطر في نهار رمضان ماذا عليه؟ فيجيب - عليه الصلاة والسلام- بقوله: من جامع في نهار رمضان فعليه كفارة كالمظاهر فالجواب هنا- أخص من السؤال لأنه في المفطر بالجماع دون غيره من المفطرات فيفهم من قوله جامع أن الإفطار بغير الجماع لا كفارة فيه، فإذا لم تكن معرفة المسكوت عنه من الجواب فلا يجوز وقوعه من الشارع لتأخير البيان عن وقت الحاجة.

وإن كان الجواب مساوياً للسؤال فجوازه واضح مثاله قول السائل: ماذا على من جامع في نهار رمضان؟ فيجاب من جامع في نهار رمضان فعليه كفارة كالظهار، وكذا قول السائل: جامعت في نهار رمضان فماذا علي؟ فيقال: عليك كفارة كالظهار. انتهى، والله

(2)

(1) أعلم

تعالى

(1).

x

1

مرکزتحقيقات کا چوتري علوم اسلامي

(1) مضى الكلام عن هذا الحديث سابقاً.

(2) ساقطة من ب.

(3) ساقطة من ب.

(4) انظر المسألة في الرازي (المحصول) ج 3 ص 121 الأمدي (الإحكام ج 2 ص 256، ابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح المضد) ج 2 ص 109، الزركشي (البحر المحيط) ج 4 ص 269 الكمال

L

التحرير بشرح التيسير) ج 1، ص 263، التفتازاني (شرح التلويح على التوضيح) ج 1 ص 113.