كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٢كتاب فصول الأصول
قال المحلي: ومن هنا يعلم أن اللفظ في المطلق والنكرة واحد، وأن الفرق بينهما بالاعتبار، إن اعتبر في اللفظ دلالته على الماهية بلا قيد سمي مطلقاً واسم جنس - أيضاً -، أو مع قيد الوحدة الشائعة يسمى نكرة، والآمدي وابن الحاجب ينكران اعتبار الأول في المطلق وأمثلته الآتية ونحوها، ويجعلانه الثاني، فيدل عندهما على الوحدة الشائعة وعند غيرهما على الماهية بلا قيد، والوحدة ضرورية إذ لا يوجد للماهية المطلوبة بأقل من واحد، والأول موافق لكلام أهل العربية والتسمية عليه بالمطلق لمقابلة المقيد كرجل - مثلاً - فهو شائع في جنسه، لأنه يصلح لكل فرد من أفراد الرجال على سبيل البدلية لا على سبيل الجمع والاستغراق
(1)
وذلك
وكذلك لفظ الرجل، إن جعلت أن للحقيقة كقولك: الرجل خير من المرأة، أي: حقيقته خير
ا (2)
من حقيقتها، وبقيد البدلية يفارق العام، فإن شيوع العام في جنسه على سبيل الاستغراق البدلية والوحدة، فإذا قيد بوصف فهو المقيد كقولك: رأيت رجلاً عالماً أو شجاعاً ونحوه وكذا (3) المقيد بالوضع كالعلم، فإن وضعه علماً على مسماه قيد له يخرجه عن إطلاقه، كزيد - مثلاً - وكذلك التعريف بالإضافة قيد مخرج لمضافه عن حكم المطلق كفلام زيد، والله أعلم.
(4)
4
مرا تحقيقات کا وزير علوم اسلامي
(1) المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع ج 2، ص 47، وينظر: البخاري (كشف الأسرار) ج 2، ص 26.
(2) في ب في. (3) في ب وكذلك.
(4) في ب ساقطتان من ب.