كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٤

كتاب فصول الأصول

(2)

مطلقة، والسبب في كفارة الظهار هو الظهار، والحكم فيها صيام شهرين، والسبب في كفارة اليمين هو الحنث، والحكم صيام ثلاثة أيام فلا يشترط التتابع بين صيام ثلاثة الأيام بل تجري على إطلاقها، ويعمل بالتتابع في كفارة الظهار جرياً على تقييدها، وإنما قال بعض أصحابنا باشتراط التتابع في كفارة اليمين للقراءة الشاذة المروية عن ابن مسعود: فصيام ثلاثة أيام متتابعات (1) لا حملاً للمطلق على المقيد. الصورة (3) الثانية أن يتحدا حكماً ويتفقا سبباً، فها هنا يحمل المطلق على المقيد سواء أحدهما على الآخر أو تقارناً في الخطاب بهما ما لم يتأخر المقيد حتى يعمل بالمطلق، فإن تأخر كذلك كان المقيد ناسخاً لبعض أحكام المطلق، وقيل ينسخه وإن لم يکن عمل به، وهو ضعيف، والأول هو الصحيح، وعليه الجمهور؛ لأن التقييد بيان بخلاف النسخ، مثال اتحادهما في الحكم والسبب كأن يقول الشارع -مثلاً- أعتق رقبة عن قتل الخطأ، أعتق رقبة مؤمنة عن قتل الخطأ، فالأولى مطلقة والثانية مقيدة بالإيمان والسبب في كلا الوجهين هو قتل الخطأ، والحكم فيهما أيضاً- إعتاق الرقبة، فهما متحدان حكماً وسبباً، فيجب العمل بالثاني وهو المقيد دون المطلق حملاً عليه بلا خلاف

تقدم

عندنا.

(4)

(0)

وقد نقل الخلاف فيه بعض الشافعية كابن السبكي وشارحه المحلي قائلين: يحمل المقيد على المطلق ها هنا إلغاء للقيد، وهذا ليس بشيء.

(1)

(1) الفخر الرازي (التفسير الكبير) ج 12، ص 65، أبو حيان البحر المحيط) ج 4 ص 355 (2) حكى كل من الشيخ عامر الشماخي والامام السالمي هذا القول عن كل الإباضية لا عن بعضهم. الشماخي عامر بن علي (الإيضاح) ج 4، ص 89 والسالمي (شرح طلعة الشمس ج 1 ص 78، وهذا مذهب الأحناف. الأنصاري (فواتح الرحموت ج 1 ص 362 أمير باد شاه (تيسير التحرير) ج 1، ص 331. (3) في ب والصورة بحرف العطف (4) قال به الحنفية. أمير باد شاه (تيسير التحرير) ج 1، ص 33) الأنصاري فواتح الرحموت) ج 1، ص 362. (5) في ب كالسبكي. (6) قول المؤلف: قائلين: يوهم أنه قول لهما، وإنما هما نقلا هذا القول عن غيرهما دون أن يصرحا بقائله. ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2، ص 50

224