كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٠

كتاب فصول الأصول

ثلاثاً، فأولوا المرأة (1) - هنا - بالصبية والأمة والمكاتبة، إذ حمله بعضهم أولاً على الصبية لصحة تزويج الكبيرة نفسها عندهم قياساً على بيع سلعتها، فاعترض عليهم بأن الصغيرة لا تسمى امرأة (2).

في لسان العرب، بل تسمى صبية فحملوه على الأمة، فاعترض عليهم من نفس الحديث بقوله: فإن مست فلها مهرها بما أصيب منها. فإن مهر الأمة ليس لها بل هو لسيدها، ثم حملوه على المكاتبة، ووجه بعد هذا التأويل على كل حال أن فيه قصراً للعام المؤكد عمومه بما على صورة نادرة مع ظهور قصد الشارع إلى عمومه بأن يمنع المرأة) مطلقاً من استقلالها بالنكاح الذي لا يليق بمحاسن العادات واستقلالها به.

(د)

وكذا تأويلهم حديث لا صيام لمن لم يبيت النية بالليل (4) على صيام القضاء والنذر لصحة غيرهما بنية من النهار عندهم، ووجه بعده أنه قصر للعام المنصوص على عمومه

على نادر، لندرة القضاء والنذر بالنسبة إلى الصوم المكلف به في أصل الشرع. (5) وأما التأويل المتعذر الفاسد فهو الذي لا مستند له من لغات العرب خارج عن الحقائق والتجوزات، فهو يرد على قائله ويكذَّب ويفسق به، وذلك كتأويل الباطنية.) وهم قوم من الشيعة جعلوا للقرآن باطناً صرفوه إليه عن حكم ظاهره أخزاهم الله تعالى، فمنها تأويلهم

(1)

(1) في ب المراءة.

کا چوتري علوم اسلامي

Mee

(2) في ب المراءة.

(3) في ب المراءة.

(4) الحديث أخرجه مالك (مؤطأ الإمام مالك) كتاب الصوم، باب النية في الصوم من الليل، حديث 371 ج 2، ص 216، وابن ماجة (سنن ابن ماجة المعجم الصيام، باب ما جاء في فرض الصوم من الليل حديث 1700، ج 2، ص 325، وأبو داود (سنن أبي داود) كتاب الطلاق، باب النية في الصوم، حديث 2454 ج 1، ص 565 والترمذي (سنن الترمذي) كتاب الصوم، باب ما جاء لا صيام لمن لم يعزم من الليل حديث 730، ج 3، ص 108 حديث صحيح الالباني (صحيح سنن الترمذي) ج 1 ص 222 (5) انظر تأويلات الحنفية الثلاثة في ابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد ج 2، ص 169 ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2، ص 53، الزركشي (البحر المحيط) ج 5 ص 46، ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 3، ص 462، أمير باد شاه (تيسير التحرير) ج 1، ص 145 - 148، الأنصاري (فواتح الرحموت، ج 2، ص 25 - 31 السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1، ص 170 (6) الباطنية، فرقة من فرق الشيعة يقولون بأن للقرآن باطناً وظاهرا، ومؤسس هذه الفرقة رجل يدعى ميمون القداح، الشهرستاني (الملل والنحل) ج 1، ص 201 د الخطيب محمد أحمد (الحركات الباطنية في العالم الإسلامي عقائدها وحكم الإسلام فيها ص 19، شريف يحيى الأمين (معجم الفرق الإسلامية)