كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٩كتاب فصول الأصول =
ولنا في الرد على الدقاق أن البيان بالقول قد يطول - أيضاً - كالفعل، وقد يكون طوله لمزيد فائدة، وهو أوضح من القول وأدل على المطلوب فلا بأس به، وإذا عرفت ذلك، فاعلم أن الأصوليين اختلفوا في البيان هل يصح أن يكون أضعف متناً من المبين أم يشترط يكون أقوى منه؟ أم يشترط التساوي إن لم يكن أقوى؟ أقوال ثلاثة والجمهور على يكون أقوى ومثله وأضعف منه، فلا تقدح أضعفية البيان للمجمل، لأنه إن كان تخصيص
أنه
العموم وتقييد المطلق جائزاً بالأدلة الظنية كخبر الآحاد والقياس كما تقدم في محله فبالأولى قبوله في بيان الإجمال لأنه يترجح بأدنى دليل.
(1)
وقال الكرخي لا يصح كون البيان أضعف متناً أو دلالة من المبين بل يجب استواؤهما، (2) والقول الثالث لابن الحاجب ومن تبعه أنه يجب أن يكون البيان أقوى (3) والصحيح الأول، والله أعلم.
is Moder
IMA
(1) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2، ص 68، الزركشي (البحر المحيط) ج 5، ص 103، ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 3، ص 450 السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1، ص 190.
(2) أبو الحسين (المعتمد) ج 1، ص 313 ابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد ج 2، ص 163 القرافي (شرح تنقيح الفصول) ص 282، الزركشي (البحر المحيط) ج 5، ص 103.
(3) قال به البدر الشماخي (مختصر (العدل) ص 13، ونسبه العضد إلى الأكثر. ابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد ج 2، ص 163.