كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٢

كتاب فصول الأصول

الفصل السابع والسبعون

في نسخ الكتاب والسنة بالكتاب، ونسخ الكتاب بالسنة

يجوز نسخ القرآن والسنة بالقرآن، (1) وقال بعضهم: لا يجوز نسخ السنة بالقرآن (2) بالقرآن (2)

(4)

لقوله تعالى وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم، جمل الرسول عليه السلام هو المبين للقرآن فلا يكون القرآن مبيناً للسنة، قلنا: لا مانع من ذلك لأن القرآن

(1) ،

والسنة كليهما من عند الله تعالى: وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى

ومما

يدل على الجواز قوله تعالى: ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء ويجوز - أيضاً - النسخ بالسنة المتواترة والمستفيضة للقرآن وقيل لا يجوز؛ (8) لقوله تعالى قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي) والنسخ بالسنة تبديل منه، قلنا: ليس تبديلاً من تلقاء نفسه لقوله

(9)

(10)

(11)

تعالى: وما ينطق عن الهوى، وقوله تعالى: لتبين للناس ما نزل إليهم دليل الجواز.

(1) قال بذلك ابن حزم (الإحكام ج 4، ص 505، وابن السمعاني والصيرفي الزركشي (البحر المحيط) جه، ص 272، وابن السبكي والجلال المحلي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 78، والبدر الشماخي (شرح مختصر المدل) ص 190، وحكاه سليم الرازي عن جماعة الفقهاء والمتكلمين. الزركشي (البحر المحيط) جه.

ص 272، وحكاه الأمدي عن الجمهور من الأشاعرة والمعتزلة والفقهاء (الإحكام) ج 3، ص 162

(2) هذا أحد قولي الشافعي الأمدي (الإحكام) ج 3، ص 162.

(3) القرآن الكريم سورة النحل (مكية) أية رقم 44.

(4) في ب كلاهما.

(5) القرآن الكريم سورة النحل (مكية) آية رقم 3 - 4

(6) القرآن الكريم سورة النحل (مكية) آية رقم 89

(7) قال الزركشي: وإن كانت متواترة فاختلفوا فيه، فالجمهور على جوازه ووقوعه كما قاله القاضي أبو الطيب وابن برهان ثم قال تعرضوا للأحاد والتواتر وسكتوا عن المستفيض لأنه يؤخذ حكمه من التواتر بطريق الأولى

الزركشي (البحر المحيط، ج 5، ص 261، ص 271، وانظر: ابن حزم (الإحكام) ج 4، ص 505 (8) قال به الإمام الشافعي والصيرفي والخفاف وابن سريج. الزركشي (البحر المحيط) ص 262 - 267 وحكاه الأمدي عن أكثر الشافعية (الإحكام) ج 3، ص 165.

(9) القرآن الكريم سورة يونس (مكية) آية رقم 15 (10) القرآن الكريم سورة النجم (مكية) آية رقم 3. (11) القرآن الكريم سورة النحل (مكية) آية رقم 44.