كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

كتاب فصول الأصول

الأمر والنهي الشرعيين الفرعيين ولا يكون في الأصول كالأمر بالتوحيد نحو قل هو الله أحد (1)

:

وكالنهي عن التثليث في قوله تعالى ولا تقولوا ثلاثة، (2) ولا في صفات الباري كالنهي عن التجسيم والحلول، فلا يجوز نسخ هذه الأحكام وكذا لا يجوز في الاحكام العقلية، وإنما في الأمر والنهي الفرعيين ولو وردا بصيغة الخبر نحو والمطلقات يتربصن ، (3) (4) أي: ليتربصن، وخالف الدقاق في ذلك نظراً إلى اللفظ) وكذا إن قيل بالتأبيد وغيره: (6) صوموا أبداً، صوموا حتماً يجوز نسخه. نحو

(0)

(v)

وقيل: لا يجوز لأن النسخ مناف للتأبيد ومثله التحتيم. قلنا: لا نسلم بذلك، ويتبين بورود الناسخ أن المراد افعلوا إلى وجوده، كما يقال: لازم غريمك أبداً، أي: إلى أن يعطي الحق، وكذلك إن قال: الصوم واجب مستمر أبداً، إذا قاله إنشاء، فإنه يجوز نسخه خلافاً لابن الحاجب حيث منع نسخه دون ما قبله) وهو قوله: صوموا أبداً، والفرق بينهما أن التأبيد فيما قبله قيد للفعل، وفيه قيد للوجوب والاستمرار

ولا أثر له.

(A)

ولا يجوز نسخ مدلول الخبر وإن كان مما يتغير لأنه يوهم الكذب حيث يخبر بالشيء ثم يخبر بنقيضه، وذلك محال على الله تعالى موم اور

(1) القرآن الكريم سورة الإخلاص (مكية) آية رقم 1. (2) القرآن الكريم سورة النساء (مدنية) آية رقم 171 (3) في ب زيادة بأنفسهن.

(4) القرآن الكريم سورة البقرة (مدنية) آية رقم 228

(5) الشيرازي (شرح اللمع ج 1، ص 489، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2، ص 85

(6) في ب مثل.

(7) عزاه أبو إسحاق الشيرازي إلى بعض المتكلمين) شرح اللمع) ج 1، ص 491

(8) ابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد) ج 2، ص 189188