كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٣٧١

كتاب فصول الأصول =

:وقيل: يجوز إن كان مما يتغير إن كان عن مستقبل لجواز المحو من الله تعالى فيما يقدره

لقوله:

يمحو الله ما يشاء ويثبت (1) بخلاف الخبر عن ماض، ونسب هذا القول للقاضي

البيضاوي.

(2)

وقيل: يجوز عن الماضي - أيضاً - لجواز أن يقول الله: لبث نوح في قومه ألف سنة، ثم يقول: لبث ألف سنة إلا خمسين عاماً، وعليه الرازي والأمدي. (3)

والجمهور على أن نسخ الخبر غير جائز مطلقاً، واختلفوا هل يجوز النسخ بأثقل من المنسوخ؟ فمنع ذلك بعض المعتزلة (4) قالوا لأنه لا مصلحة في الانتقال من سهل إلى عسر، قلنا: لا نسلم ذلك ولو بعد تسليم رعاية المصلحة، وقد وقع ذلك كنسخ التخيير بين صوم رمضان والفدية بتعين الصوم، قال الله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية إلخ ويجوز النسخ بلا بدل، ومنعه بعض المعتزلة إذ لا مصلحة في ذلك. (6)

(0) ;

27

(1) القرآن الكريم سورة الرعد (مدنية) آية رقم 39 (2) البيضاوي (المنهاج بشرح الإبهاج ج 2، ص 243

(3) وهو قول القاضي عبد الجبار وأبي عبد الله وأبي الحسين من المعتزلة أبو الحسين (المعتمد) ج 1 ص 387 الرازي (المحصول) ج 3، ص 325، الأمدي (الإحكام) ج 3، ص 157 - 158

(4) وحكاه الشيرازي (شرح اللمع ج 1، ص 494، والآمدي (الإحكام) ج 3، ص 150، والفخر الرازي (المحصول) ج 3، ص 320، عن بعض أهل الظاهر، كما حكاه الشيرازي عن بعض الشافعية (شرح اللمع) ج 1، ص 494، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2، ص 87

(5) القرآن الكريم سورة البقرة (مدنية) آية رقم 184

(6) أبو الحسين (المعتمد) ج 1، ص 384 ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2، ص 87.