كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٥كتاب فصول الأصول =
بالشاهد واليمين. (1)
فهذه الزيادات تثبت بآحاد والأدلة الأولى المزيدة عليها قطعية لأن بعضها بنص كالجلد وبعضها بتواتر ونص كالشاهدين أو الشاهد والشاهدتين هكذا كما تراها، فلا يصح نسخها بزيادات ثبتت بطريق الأحاد، ومنهج آخر أن كلا من المزيد والمزيد عليه ثبتت بدليل غير الأول، ففي نسخ بعضها إبطال لأحد الدليلين، وإبطاله تحكم بلا دليل، لأن الشارع أمرنا بضم الحكم الثاني إلى الأول لا بإبطال الأول إذ لا حجة على ذلك منه ولا من
غيره
وفصل بعضهم فقال: إن الزيادة إن غيرت المزيد عليه بحيث لو اقتصر عليه وجب استئنافه كزيادة ركعة في المغرب - مثلاً - فهي نسخ وإن لم تغير المزيد عليه كزيادة التغريب في جلد الزني فلا تكون نسخاً. (2)
وقيل: إن اتصلت الزيادة بالمزيد عليه اتصال اتحاد كزيادة ركعتين في الفجر فهي نسخ وإلا كزيادة عشرين جلدة في حد القذف فلا (3) وكذا الخلاف في نقص جزء من العبادة (4) نظراً
أو شرط من شروطها كنقص ركعة، أو نقص الوضوء هل هو نسخ لها؟ فقيل: نعم إلى ذلك الناقص لجوازه أو وجوبه بعد تحريمه.
مر تحقيقات کامپيوتري علوم اداري
(1) أخرجه مسلم بلفظ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى بيمين وشاهد (صحيح مسلم بشرح النووي) كتاب الأقضية، باب القضاء باليمين والشاهد، حديث 1712، ج 12، ص 244،
وابن ماجة (سنن ابن ماجة المعجم الأحكام، باب القضاء بالشاهد واليمين، حديث 2370، ج 3، ص 122، وأبو داود (سنن أبي داود) كتاب الأقضية، باب القضاء باليمين والشاهد، حديث 3610، ج 2، ص 173، والترمذي (سنن الترمذي) كتاب الأحكام، باب ما جاء في اليمين مع الشاهد، حديث 1347، ج 3،
ص 627.
(2) قال به القاضي عبد الجبار أبو الحسين (المعتمد ج 1، ص 405، وصححه ابن المرتضى (منهاج الوصول ص 445، وانظر: الأمدي (الإحكام) ج 3، ص 186، الأنصاري فواتح الرحموت ج 2، ص (92) (3) قال به الغزالي (المستصفى) ج 1، ص 117، وقيل: إن كانت الزيادة مغيرة لحكم المزيد عليه في المستقبل كزيادة التغريب في المستقبل على الحد كانت نسخاً. قال به الكرخي وأبو عبد الله البصري. الأمدي (الإحكام) ج 3، ص 185 182، ابن المرتضى (منهاج الوصول) ص 445 (4) هو مذهب بعض المتكلمين الآمدي (الإحكام) ج 3، ص 192، ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 3، ص 584، واختاره عبد العلي الأنصاري (فواتح الرحموت ج 2، ص 94