كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

كتاب فصول الأصول

الفصل الثالث والثمانون

في الكلام على الخبر والفرق بينه وبين الإنشاء

اعلم أن الكلام إن أفاد بوضعه طلباً فهو طلب، فإن كان لطلب ذكر الماهية فهو استفهام نحو ما هذا؟ وإن كان لطلب تحصيل الماهية أو تحصيل الكف عنها فالأول أمر والثاني نهي نحو قم. في الأول، ولا تقعد في الثاني، ولو صدر ذلك من الأدون أو المساوي، وقيل: إن صدر من الأدون سمي سؤالاً أو من المساوي سمي التماساً، وإن لم يفد بوضعه طلباً فإما أن يكون غير محتمل للصدق والكذب في مدلوله فهو تنبيه وإنشاء سواء لم يفد طلباً أصلاً نحو: أنت طالق، أو أفاد طلباً بلازمه كالتمني والترجي نحو ليت الشباب يعود، لعل الله يعفو

(2)

(1)

عني، وقيل: لا طلب في الترجي، وإنما هو ارتقاب شيء لا وثوق بحصوله وقال ابن قاسم: اختلفوا في التمني فمنهم من قال: إنه لطلب المتمنى - بفتح النون، ومنهم من قال: إنه لحالة نفسانية يلزمها الطلب. أ هـ وإن كان محتملاً للصدق والكذب فهو الخبر وقد يقطع بصدقه أو كذبه الأمور خارجية عنه، ووقف قوم عن تعريف الخبر كالعلم والوجود والعدم: قالوا: لأن كلا من هذه

(1)

(د)

:وقيل: وقفوا عن تعريفه العسره

(0)

:وقيل:

الأربعة ضروري فلا حاجة إلى تعريه الإنشاء كلام يحصل مدلوله به كقولك: قم، وكقوله: أنت طالق، فإن مدلول هذا الكلام من إيقاع الطلاق وطلب القيام يحصل به لا بغيره، يعني بنفس اللفظ لا بخارج عنه، فعلى هذا يكون الإنشاء بهذا المعنى أعم منه بالمعنى الأول، والخبر ما يحصل مدلوله في الخارج بغيره) أي: ماله معنى خارج عنه من صدق أو كذب نحو قام زيد، فإن مدلوله، وهو

(1)

(1) حكاه البناني عن التفتازاني البناني (حاشية البناني على المحلي) ج 2، ص 106، وانظر: التفتازاني (شرح مختصر المعاني) ج 2، ص 250. (2) ابن قاسم (الآيات البينات) ج 3، ص 255، وانظر: التفتازاني شرح مختصر المعاني) ج 2، ص 250 (3) السكاكي (مفتاح العلوم) ص 164 القزويني (الإيضاح في علوم البلاغة ج 1، ص 59 التفتازاني (شرح السعد) ج 1، ص 73 المراغي، أحمد مصطفى (علوم البلاغة) ص 43.

(4) منهم السكاكي (مفتاح العلوم ص 164، وحكاه الأمدي عن بعض الشافعية الامدي (الإحكام) ج 2، ص 10.

(5) حكاه الجلال المحلي) شرح المحلي على جمع الجوامع) ج 2، ص 109 (6) ابن قاسم (الآيات البينات) ج 3، ص 257، محمد عبد المنعم خفاجي (شرح وتعليق على الإيضاح في علوم البلاغة) ج 1، ص 56 المراغي (علوم البلاغة ص 43، ص 59