كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ٤١٩كتاب فصول الأصول -
(1)
ثم قال النووي في التقريب: وإن أضافه فالصحيح أنه مرفوع، وكذا قوله: كنا لا نرى بأساً بكذا في حياته -صلى الله عليه وسلم، أو وهو فينا أو بين أظهرنا أو كانوا يفعلون أو يقولون أو لايرون بأساً بكذا في حياته صلى الله عليه وسلم - فكله مرفوع قال السيوطي بعد ذلك كله: أما قول التابعي ما تقدم فليس بمرفوع قطعاً، ثم إن لم يضفه إلى زمن الصحابة فمقطوع لا موقوف، وإن إضافه فاحتمالان للعراقي وجه المنع أن تقرير الصحابي قد لا ينسب إليه بخلاف تقرير النبي - صلى الله عليه وسلم، ولو قال: كانوا يفعلون كذا، فقال المصنف في شرح مسلم: لا يدل على فعل جميع الأمة بل البعض فلا حجة فيه إلا أن يصرح بنقله عن أهل الإجماع، فيكون نقلاً له، وفي ثبوته بخبر الواحد
خلاف
(2)
انتهى كلام السيوطي
قال ابن القاسم: ولينظر ما لو أسقط الصحابي في حياته صلى الله عليه وسلم - بعد أن قال كانوا يفعلون أو زادها التابعي بعده، وهل يجري في إسقاط الصحابي إياها ما تقدم في نحو كنا نفعل مع إسقاطها فيه، ولا يبعد جريانه بناء على ما سيأتي من أن ملحظ الاحتجاج بذلك أن له حكم الرفع، بل هذه الصورة لا تزيد على قول المصنف: فكان الناس يفعلون إلى آخره.
(د)
(4)
ولا يخفى تصريح عبارة التقريب بأن وجه الاحتجاج بنحو قول الصحابي كانوا يفعلون في حياته - صلى الله عليه وسلم - أنه في حكم المرفوع) ولا يخالف ذلك قول الشارح - يعني المحلي: لظهور ذلك في جميع الناس إلى آخره، قال: (5) فإنه صريح في أنه وجه ذلك الحمل على أنه إجماع لأنه فيما إذا صرح بحياته عليه الصلاة والسلام وكلام الشارح فيما إذا لم يصرح بذلك، والمراد بالمصنف حيث ذكر في هذا الباب هو تاج الدين السبكي، والله أعلم.
(1)
(1) النووي (التقريب بشرح تدريب الراوي) ج 1، ص 185 - 186 (2) السيوطي (تدريب الراوي) ج 1، ص 187
(3) النووي (التقريب بشرح تدريب الراوي) ج 1، ص 186. (4) المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع) ج 2، ص 174.
(5) يعني ابن قاسم.
(1) ابن قاسم (الآيات البينات) ج 3، ص 382 - 383