كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٦كتاب فصول الأصول
الفصل السابع والتسعون
الإجماع ممكن الوقوع واقع على الصحيح
عند الأكثر
قد أطبق جمهور الأمة من الفقهاء والمتكلمين على أن الإجماع ممكن الوقوع، وأنه جائز واقع، وكذا بلوغ العلم بإجماعهم إلينا ممكن، وكذا نقل إجماعهم لمن بعد عنهم ممكن، فلا يستحيل شيء من هذه الأمور. (1)
(2)
وقيل: إنه ممتنع عادة كالإجماع على أكل طعام واحد وقول كلمة واحدة في وقت واحد (1) وأجيب بأن هذا لا جامع لهم عليه لاختلاف شهواتهم ودواعيهم بخلاف الحكم الشرعي؛ إذ يجمعهم عليه الدليل.
(1) (r)
(0)
وزعم النظام وبعض الروافض والخوارج امتناع وجود الإجماع ونقل عنهم - أيضاً - نفي حجيته، واحتجوا على امتناع وجوده بأن انتشار الأمة يمنع نقل الحكم إلى كل واحد منهم، كما في كثير من الحوادث، فيمتنع إجماعهم على حكم واحد .. وأجيب بأن المجتهدين عدد قليل ولهم اجتهاد في البحث عن الأحكام، فلا يلزم من ذلك امتناع اطلاع كل واحد منهم على ذلك الحكم.
سارى
(1) الغزالي (المستصفى) ج 1، ص 174 ابن برهان الوصول إلى الأصول) ج 2 ص 67، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2، ص 195، ابن المرتضى (منهاج الوصول ص 591 السالمي (شرح طلعة
الشمس) ج 2، ص 73.
(2) حكاه البدخشي عن النظام البدخشي مناهج العقول ج 2، ص 379
(3) في ب الخيارج.
(4) الخوارج: هم الأزارقة أتباع نافع بن الأزرق والنجدية أتباع نجدة بن عامر والصفرية أتباع عبد الله الصفار، يقولون إن مرتكب الكبيرة كافر كفر شرك، وأنهم يستحلون دماء مخالفيهم من أهل القبلة. الشهرستاني (الملل والنحل) ج 1، ص 106، شريف يحيى الأمين (معجم الفرق الإسلامية ص 112 أعوشت (دراسات إسلامية ص 138
(5) أبو الحسين (المعتمد) ج 2، ص 4 الشيرازي (التبصرة ص 349 ابن برهان (الوصول إلى الأصول) ج 2، ص 67، الأمدي (الإحكام) ج 1، ص 257 الأرموي (التحصيل) ج 2، ص 39، ابن جزي (تقريب الوصول ص 29 الإسنوي نهاية السول) ج 3 ص 245، البدخشي (مناهج المقول) ج 2، ص 379، ابن المرتضى (منهاج الوصول ص 591 السالمي (طلعة الشمس) ج 2، ص 73