كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٤٥١

كتاب فصول الأصول

توريثه مع الإخوة عند مجيز ذلك، ورد اشتراطهم ذلك بأن العلماء من الصحابة وغيرهم قاسوا قول القائل لزوجته: أنت علي حرام على الطلاق والظهار والإيلاء بحسب اختلافهم فيه ولم يوجد فيه نص لا جملة ولا تفصيلاً. ولا يشترط انتفاء نص أو إجماع يوافق القياس عند بعض خلافاً لما تقدم من اشتراط ذلك، وعلى اشتراطه الغزالي والآمدي قالا: فلا يكون حينئذ للقياس فائدة. (1) وأجيب بأن فائدته الاستظهار ببعض الأدلة على بعض.

والذي عندي إن أريد أن انتفاء النص أو الإجماع شرط صحة للقياس فهذا غير مسلم؛ إذ لا دليل من كتاب أو سنة أو إجماع يمنع من ذلك، وتوارد الأدلة على مدلول واحد شائع ذائع في الأحكام الشرعية وفائدتها الاستظهار والتقوية كما تقدم.

وأما إن أرادوا أن مستند الحكم هو الدليل السابق على القياس لا نفس القياس فقط فنعم نحن نسلم ذلك، فيكون بناؤه على النص أو الإجماع كالتأسيس، والقياس مؤكد لذلك التأسيس هذا تحقيق المقام والله ولي العون والتوفيق، والله أعلم.

الركن الرابع من أركان القياس العلة

وهي الوصف الجامع، قال المحلي وفي معناها حيثما أطلقت على شيء في كلام أئمة الشرع أقوال تنبني عليها مسائل تأتي. (2) په رستان

' (x)'

قال أهل التحقيق إنها الوصف المعرف للحكم)، فمعنى كون الإسكار علة أنه معرف أي علامة على تحريم المسكر كالخمر والنبيذ.

قال ابن السبكي وحكم الأصل على هذا ثابت بها لا بالنص خلافاً للحنفية في قولهم لأنه هو المفيد للحكم، واعترض بأنه لم يفده بقيد كون محله أصلاً يقاس عليه،

بالنص

(4)

(1) الغزالي (المستصفى) ج 1، ص 331 (شفاء الغليل) ص 675، الآمدي (الإحكام) ج 3، ص 276، الزركشي) البحر المحيط) ج 7، ص 138

(2) المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع ج 2، ص 231

(3) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2، ص 231، الزركشي (البحر المحيط ج 7، ص 143 السالمي (شرح طلعة الشمس ج 2، ص 102

(4) ابن (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 236، وانظر: ابن برهان (الوصول إلى الأصول) ج 2، ص 274 الأمدي (الإحكام) ج 3، ص 270، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2، ص 231، الانصاري فواتح الرحموت ج 2، ص 293