كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٧

كتاب فصول الأصول

=

الفصل الثالث والمائة

في الكلام على الأول والثاني من مسالك العلة

الأول: من مسألك العلة المنصوص عليها الإجماع، كما أجمعوا على أن العلة في حديث لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان هي تشويش الغضب للفكر

(1):

(r)

الثاني: من مسألك العلة النص الصريح، وهو ما دل بأصل وضعه على العلية، فلا يحتمل غيرها، كأن يقول الشارع العلة في هذا الحكم كذا، أو شرع كذا لأجل كذا، وهو على مراتب أقواها ما ذكرناه ويليه لسبب كذا، يليه من أجل كذا كقوله تعالى من أجل

لك كتبنا على بني إسرائيل، (3) ويليه كي نحو كيلا يكون دولة، (4) ويليه إذن نحو إذا لأذقناك ضعف الحياة (5).

وغير الصريح الظاهر، وهو ما كان محتملاً غير العلية احتمالاً مرجوجاً كاللام حيث كانت ظاهرة نحو كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس، (6). ويليها اللام المقدرة نحو أن كان ذا مال وبنين) أي: لأن كان، ويليها الباء نحو فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم (7)

(^)

طيبات أحلت لهم، أي: لظلمهم، ويليها الفاء في كلام الشارع، وهي تكون فيه في الحكم وفي الوصف، مثالها في الحكم قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما، (9) ومثالها في الوصف حديث المحرم الذي وقصته ناقته فمات لا تمسوه طيباً، ولا تخمروا رأسه؛ فإنه

(1) سبق تخريجه ص 392

(2) الشاشي (أصول الشاشي) ص 333، الغزالي (المستصفى) ج 2، ص 293، الكلوذاني (التمهيد في أصول الفقه) ج 4، ص 21، الطوفي شرح مختصر (الروضة ج 3، ص 376، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2، ص 262 الزركشي (البحر المحيط) ج 7، ص 234، السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 2،

ص 128.

(3) القرآن الكريم، سورة المائدة (مدنية) آية رقم 32

(4) القرآن الكريم، سورة المائدة (مدنية) آية رقم 22.

(5) القرآن الكريم سورة الإسراء (مكية) آية رقم 75

(1) القرآن الكريم، سورة إبراهيم (مكية) آية رقم 1. (7) القرآن الكريم سورة القلم (مكية) آية رقم 14. (8) القرآن الكريم، سورة النساء (مدنية) آية رقم 160. (9) القرآن الكريم سورة المائدة (مدنية) آية رقم 38

"