كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ٤٨كتاب فصول الأصول
الأول: عن الصلاة خلف إمام من غير المذهب الإباضي، هل تصح أم لا؟ وهل على من صلى خلفه بدل؟ فأجاب: تجوز تجوز الصلاة خلف قومنا، ولابدل على
(1)
من صلى خلفهم الثاني: عن التزاوج بين المسلمين على اختلاف مذاهبهم، فأجاب: إن الذي نعلمه من الأثر عن أولي العلم والبصر أن الأحرار الموحدين أكفاء بعضهم لبعض إلا من جاء
(2)
(2)
اسنتثناؤهم في السنة، وهم المولى والنساج والحجام والبقال، وهؤلاء يوجد الخلاف فيهم، ولا يمنع بالإجماع إلا اثنان هما العبد المملوك والمشرك … الثالث: عمن وكل أحداً من غير المذهب الإباضي أن يزوج وليته، فهل هذا التوكيل جائز، فيحكم بثبوته أم غير جائز … ؟ فأجاب: … هذا التوكيل جائز ثابت، لأنه واقع من مسلم إلى مسلم على إنكاح مسلمة … ولا يؤثر فيه اختلاف المذاهب شيئاً، سواء عين له شخصاً معلوماً، أو بمن رضيته هي، وكان لها كفؤا (4).
فالمذاهب الإسلامية إنما نشأت عن اختلاف في فهم النصوص، مع اتفاقهم على اتخاذ القرآن الكريم والسنة النبوية مصدرين للتشريع، وأساسين يقوم عليهما الاجتهاد، وأصلين تتفرع عنهما الأدلة الأخرى من إجماع وقياس واستحسان وغيرها، كما أن للاجتهاد مجالاً رحبا في الشريعة الإسلامية، ولا شك أن عقول الناس تتفاوت، وأفهامهم تتباين مما ينتج عن ذلك الاختلاف في الآراء، وبما أن ذلك طبيعة بشرية فلا داعي أن ينتج عن الاختلاف التخالف، وعن تعدد الآراء التنافر والتعصب هذه عقلية، الشيخ، وهذا منهجه كما يتبين ذلك من خلال فتاواه الثلاث المتقدمة وهي لعمري عقلانية المسلم الداعي إلى الوحدة عقلانية الواعي المتفتح المدرك لقيمة الترابط والتآلف.
(1) (فصل الخطاب) ج 1 ص 106.
(2) لم اطلع على شيء في السنة ورد فيه منع هؤلاء من تزيجهم.
(3) (فصل الخطاب) ج 1 ص 159.
(4) (فصل الخطاب) ج 1 ص 153 154. والكتاب مطبوع بمطابع سجل العرب بسلطنة عمان 1404 هـ -
1984 م، ونشرته وزارة التراث بسلطنة عمان، ويقع في مجلدين.