كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٥كتاب فصول الأصول =
بخلاف ما تقدم في قياس الشبه من قولنا: لا يصار إليه مع إمكان قياس الملة، وقد كثر الاختلاف في هذا الطريق قبولاً ورداً.
قال صاحب المنهاج ما معناه: ونحن نقول بخلاف ما قالوه: وهو إنما يكون الدوران طريقاً إلى العلة حيث يعلم وجوب التعليل للحكم جملة، إما بإجماع على ذلك الحكم أو بدليل كقوله تعالى: وما أرسلناك إلا رحمة للعاملين (1) وإن لم يحصل إجماع ولا دليل على وجوب تعليل الأصل المقيس عليه، فموضع اجتهاد للمجتهد يعمل فيه بحسب ما يظهر له من القرائن المرشدة إلى أن الوصف علة، نحو أن يكون لبعض الأوصاف تأثير في الحكم وليس لبعضها مثل ماله من الأثر به فيكون أولى، إلى أن قال: واعلم أننا في اختيارنا هذا لم نبطل به كون الدوران طريقاً إلى العلة مستقلاً بل نحن نجمله طريقاً يحتاج إلى التقوية بما ذكرناه قال: وقد أشار ابن الحاجب إلى مثل ما اخترناه (2). انتهى كلامه بتصرف، والله أعلم.
PO
(1) القرآن الكريم، سورة الأنبياء (مكية) آية رقم 107.
(2) ابن المرتضى (منهاج الوصول ص 734733 ابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد ج 2
ص 245 - 246.