كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ٥٠كتاب فصول الأصول =
الأصولية، إذ هو خلاصة مائة، مصنف، وزبدة شرحيه - أي ابن السبكي على مختصر
ابن الحاجب ومنهاج البيضاوي
(1)
ب) شرح المحلي على جمع الجوامع، فقد كان ينقل نصوصاً كثيرة من هذا الشرح، ومن الكتاب المتقدم، ويعزوها في بعض الأحيان إلى ابن السبكي، فيقول -مثلاً- قال أبن السبكي، ثم يأتي بنص ابن السبكي وشرح المحلي عليه، ولكثرة اعتماده على هذين المصدرين وشدة اعتنائه بهما عبر عن جمع الجوامع بالأصل دون أن يذكره باسمه إذ يقول: ولعل الأصل مع شارحه عدلا عن ذلك إلى ماهنا لما فيه من السجع مع إذ المطلع على هذا الكتاب يدرك تماماً أن المقصود بالأصل هو جمع
البلاغة ..
(2)
الجوامع، وشارحه هو الجلال المحلي.
ج - طلعة الشمس للإمام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي، ويعد هذا الكتاب أهم كتاب أصولي للمذهب الإباضي نظراً لما يتمتع به من تحقيق وتدقيق، ولما فيه من حسن التنظيم وسلاسة التعبير، ولأنه يمثل وجهة نظر المذهب الإباضي في المسائل الأصولية، إذ مؤلفه من المتأخرين، فقد اطلع على آراء من تقدمه من علماء المذهب الإباضي، وأفاد مما كتب قبله في هذا الفن.
د منهاج الوصول إلى معيار العقول للعلامة أحمد بن يحيى بن المرتضى، من كبار علماء الزيدية، وقد أخذ المصنف عنه نصوصاً كثيرة يجدها القارئ في ثنايا الكتاب، لكن يحتمل في نقله عن هذا المصدر أن يكون مباشراً، كما يحتمل أنه نقل عنه بالواسطة فيكون اعتماده في ذلك على طلعة الشمس، فإن الإمام السالمي قد اعتمد - أيضاً - على هذا الكتاب، ويترجح الاحتمال الثاني، لأن المؤلف قد ينقل نصاً عن المنهاج، فإذا رجع القارئ إلى ذلك المصدر يجد فارقاً بين مافيه وبين النص المنقول، بينما إذا رجع إلى طلعة الشمس يجده بنفس اللفظ، فعلى هذا يكون الإمام السالمي قد أخذ النص من المنهاج مع اختلاف في بعض الألفاظ، ثم يأتي المؤلف، فينقل ذلك من الطلعة بلفظه ناسباً ذلك إلى المنهاج (3).
(1) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي وحاشية العبادي) جـ 1، ص 49.
(2) ينظر ذلك الفصل التاسع والخمسون.
(3) فصول الاصول الفصل السابع والتسعون.