كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٥٠٨

كتاب فصول الأصول

الفصل الحادي والعشرون والمائة

عاشرها فساد الاعتبار

ومن القوادح فساد الاعتبار، وهو: أن يبدي المعترض دليلاً شرعياً من الكتاب أو السنة أو الإجماع معارضاً لقياس المستدل وجوابه أن يطمن المستدل في ذلك الدليل المعارض لقياسه إن كان مما يصح الطعن فيه كخبر الآحاد بأن يطعن في سنده بإرسال أو نحوه أو بالمعارضة له بنص غيره، فيتساقطان، ويسلم دليله الأول، أو يتأوله بما يوافق قياسه إن كان مما لا يصح الطعن فيه كآية أو سنة متواترة، فإن أجاب المستدل عن قياسه بوجه من هذه الوجوه سلم قياسه من القدح، مثاله قول من لم يشترط التسمية في الذبح هو ذبح من أهله في محله فيحل وإن لم يسم عليه كذبح ناسي التسمية فيقول المعترض: هذا القياس معارض بقوله تعالى: ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه فيجيب المستدل بأن ذلك متأول بذبح عبدة الأوثان بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم-: ذكر الله على قلب المؤمن سمى أو لم يسم وكذا إن رجح القياس على ظاهر الآية لكونه مقيساً على الناسي، وهو مجمع عليه مخصص للآية باتفاق، فإن أظهر المعارض فارقاً بين العامد والناسي فهو من قبيل دعوى الفرق، وقد مر بيانه قال صاحب المنهاج: وفي هذا الاعتراض دعوى اختلال شرط من شروط العلة لمصادمة النص

(2)

(د)

انتهى

(1)

(1)

والله أعلم.

(1) القرآن الكريم سورة الأنعام (مكية) آية رقم 121

(2) الحديث أخرجه الطبراني بلفظ اسم الله على فم كل مسلم، الطبراني (المعجم الأوسط) حديث 4769. ج 5، ص 174، والبيهقي (السنن الكبرى) كتاب الصيد والذبائح، باب من ترلك التسمية وهو ممن تحل ذبيحته، ج 9، ص 240، وأورده السيوطي (الجامع الكبير) حديث 2983، ج 5، ص 174، حديث ضعيف الالباني (اواء الغليل) ج 8 ص 169.

(3) ابن المرتضى (منهاج الوصول) ص 745 وانظر الشيرازي (شرح اللمع) ج 2، ص 928 ابن قدامة (روضة الناظر) ج 2، ص 930. ابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد) ج 2 ص 259 ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2، ص 324 الزركشي (البحر المحيط) ج 7، ص 398، الأزميري (حاشية الأزميري) ج 2، ص 354 ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 3، ص 236، السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 2، ص 157 الشنقيطي مذكرة أصول الفقه ص 285 د. السعدي (مباحث العلة) ص 705. (4) في ب أهـ.