كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ٥١٢كتاب فصول الأصول
وقيل: على المستدل بيان عدمهما ليظهر دليله، (1) ولا يكلف المعترض بالإجمال بيان
عدم
تساوي محتملات اللفظ لمسر ذلك عليه، ويكفيه إن تبرع ببيان ذلك أن يقول: الأصل تفاوتهما، مثال الاعتراض في الإجمال أن يقول المستدل الوضوء قربة فتجب فيه النية فيعترض بأن الوضوء يطلق على النظافة وعلى الأفعال المخصوصة، فهو مجمل يحتاج لك إلى تفسير.
فيجيب بأن الأصل في الألفاظ حقائقها، وحقيقته الشرعية في الأفعال المخصوصة ومثال الاعتراض في الغرابة أن يقول المستدل: إن الأيل لم يُرض حين أكل فلا تحل فريسته كفريسة السيد، فيقول المعترض: ما معنى الأيل؟، وما معنى لم يرض؟ وما معنى فريسته؟ وما السيد؟ فيجيب قائلاً الأيل الكلب، ولم يرض لم يعلم، وفريسته صيده، والسيد الذئب.
قال العضد: واعلم أنه إذا فسره فيجب أن يفسره بما يصلح له لغة وإلا لكان من جنس
(2)
(3)
اللعب، فيخرج قال السعد: قوله: بما يصلح له لغة أي: يجوز استعماله فيه حقيقة أو مجازاً أو نقلاً،
عما وضعت له المناظرة من إظهار الحق. انتهى.
(1) ،
وبالجملة يكون مما يرخص أهل اللغة في استعماله فيه، وليس المراد أنه يجب أن يكون
(0)
(1)
معناه اللغوي، ولو قال: لغة أو عرفاً لكان أظهر انتهى، والله أعلم.، والله أعلم. (7)
مرکزتحقيقات کامپيوتري علوم اسلامي
(1) حكاه المحلي (شرح) المحلي على جمع الجوامع ج 2، ص 331 وينظر الزركشي (البحر المحيط) ج 7،
ص 397
(2) كذا في النسختين وفي شرح العضد فخرج العضد (شرح العضد على مختصر المنتهى ج 2، ص 259 (3) المرجع السابق.
(4) مما كذا في النسختين وفي حاشية السعد بحيث السعد (حاشية السعد على مختصر المنتهي) ج 2 ص
259
(5) المرجع السابق. (6) في ب أهـ.
(7) قال الزركشي: واعلم أن في عد هذا - الاستفسار - من الاعتراضات نظراً، لأنه طليعة جيشها. وليس من أقسامها، إذ الاعتراض عبارة عما يخدش به كلام المستدل والاستفسار ليس من هذا القبيل بل هو يعرف المراد ويبين له ليتوجه عليه السؤال الزركشي (البحر المحيط ج 7، ص 398
512