كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٥١٣

كتاب فصول الأصول =

الفصل الرابع والعشرون والمائة

الثالث عشر من القوادح التقسيم

ومن القوادح التقسيم وهو كون اللفظ المورد في الدليل متردداً بين أمرين - مثلاً - على السواء، وأحدهما ممنوع بخلاف الآخر المراد.

قال ابن السبكي والمختار وروده (1) لعدم تمام الدليل معه، وقيل: لا يرد لأنه لم

(2)

يعترض (2) المراد.

(2)

(1) ،

وعرف شيخنا (4) التقسيم: بأن يكون في لفظ المستدل احتمالان (5) أحدهما حق والآخر باطل، فيمنع المعترض أحد الاحتمالين لكونه باطلاً إما مع السكوت عن الآخر لأنه لا يضره، أو مع التعرض لتسليمه لأنه لا يضره - أيضاً -، ومثاله أن يقول المستدل فيمن قتل عمداً والتجأ إلى الحرم قتل عمد عدواني يجب فيه القصاص للعدوانية، فيقول المعترض: أما أن تريد أن العدوانية سبب لذلك مع وجود المانع الذي هو الالتجاء إلى الحرم أو دونه فإن الأول ممنوع، إلى أن قال: واختلف في قبول هذا الاعتراض فقيل: لا يقبل لأن إبطال أحد محتملي كلام المستدل لا يضره لجواز أن يكون المعنى الباطل غير مراد المستدل، ثم قال: وقال البدر كابن الحاجب والمختار قبوله إذ به يتعين مراد المستدل وأيضاً- له مدخل في هدم الدليل، وفيه تضييق على المستدل، وربما عجز عن تتميم الدليل لكن بشرط أن يكون ذلك الوجه الذي أبطله المعترض لازماً للمستدل، فأما إذا لم يكن لازماً لم (6) يسمع لعدم قدحه في قياس المستدل (7) انتهى، والله أعلم.

(1) واختاره ابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد ج 2، ص 262، والشماخي (مختصر المدل) ص 35، وابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 4، ص 252.

(2) في ب يعارض.

(3) حكاه المحلي) شرح المحلي على جمع الجوامع ج 2، ص 333، وابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 4، ص 252.

أ

(4) أي الإمام السالمي.

(5) في ب زيادة في.

(6) كذا في النسختين وفي شرح الطلعة فلا السالمي (طلعة الشمس) ج 2، ص 160.

(7) السالمي (شرح طلعة الشمس ج 2، ص 159 - 160، وانظر: ابن الحاجب (مختصر المنتهي بشرح العضد ج 2، ص 262، الشماخي (مختصر العدل ص 35 الآمدي (الإحكام ج 4 ص 81 الزركشي (البحر المحيط) ج 7، ص 413 الشوكاني (إرشاد الفحول ص 231، الشنقيطي (نثر) الورود ج 2، ص 554 د. السعدي (مباحث العلة) ص 704