كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٨

كتاب فصول الأصول

الفصل التاسع والعشرون والمائة

في الاستحسان

ومن الاستدلال الاستحسان قال به أبو حنيفة والمعتزلة (2446)، وأنكره أكثر العلماء (2447)، وعزاه ابن الحاجب الى الحنابلة (2448)، ورد المحلي حكايته عنهم (2449) وفسر بدليل ينقدح في ذهن المجتهد تقصر عنه عبارته، وفسره بعضهم بعدول عن قياس أوهي إلى قياس أقوى منه، وبهذا المعنى لاخلاف في أن أقوى القياسين مقدم على الآخر قطعاً. وبعضهم فسره بالعدول عن الدليل إلى العادة للمصلحة كدخول الحمام من غير تعيين زمن المكث وقدر الماء والأجرة، فإنه معتاد على خلاف الدليل للمصلحة (2450). وكذا شرب الماء من السقاء من غير تعيين قدرة ورد هذا بأنه إن ثبت أن العادة حق لجريانها في زمانه - عليه الصلاة والسلام - أو بعده من غير إنكار منه ولا أحد أئمة العلم فقد قام دليلها من السنة أو الإجماع، فيعمل بها على هذا قطعاً، وإلا ردت قطعاً، فلم يتحقق حينئذ للاستحسان معنى يصلح أن يكون محلاً للنزاع.

(2446) هو قول الحنفية السرخسي (اصول السرخسي) ج 2 ص 199، الخبازي (المغني) ص 308 البخاري (كشف الاسرار) ج 4 ص 05 الكمال التحرير بشرح التيسير) ج 4 ص 78، الانصاري (فوائح الرحموت) ج 2 ص 320، سويد الدمشقي تسهيل الحصول ص 244، والزيدية ابن المرتضي (منهاج الوصول) ص 696، وحكاه القرافي عن بعض المالكية (شرح تنقيح الفصول ص 452، وينظر: الباجي (احكام الفصول) ص 687 الشنقيطي (نثر الورود) ج 2 ص 570

(3447) الباجي (إحكام الفصول) ص 687، الشيرازي (التبصرة) ص 492 الغزالي (المستصفى) جا ص 274، الأمدي (الأحكام) ج 4 ص 162، القرافي (شرح تنقيح الفصول) ص 452، ابن السبكي (الإبهاج) ج 3 ص 188. (2448) كما عزاه اليهم الامدي ابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد (ج 2 ص 288، الامدي (الاحكام) ج 4 ص 162 (2449) المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع) ج 2 ص 353 إلا أنه جاء عن الإمام أحمد أنه أطلق الاستحسان في مواضع منها أنه استحسن أن يتيمم لكل صلاة. أبو الخطاب التمهيد) ج 4 ص 87، ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 4 ص 427

(2450) أنظر في تفسير الاستحسان المراجع السابقة في المسألة.

528