كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٥٧٢

كتاب فصول الأصول

مقرون بالتحدي مع عدم المعارضة، والتحدي دعوى الرسالة والإيمان التصديق بالقلب ولا يكفي في الخروج به عن عهدة التكليف بالإيمان دون التلفظ بالشهادتين مع القدرة عليه والإسلام الإذعان والانقياد لأحكام الله تعالى والإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك والشفاعة حق للمؤمنين، وأول الشفعاء وأولاهم سيدنا محمد -صلى .. ويجب الإيمان بالموت والبعث والحساب والثواب والعقاب.

(1)

(4)

بفتح العين سكون

الله عليه وسلم ولا يموت أحد إلا بأجله، والنفس بعد مفارقتها البدن باقية منعمة أو معذبة، وهل تفنى عند (2) النفخة الأولى أو لا؟ قولان، ويفنى الإنسان كله إلا عجب الذنب الجيم - ففي فنائه قولان والمشهور لا (4) و كرامات الأولياء حق واقعة ومنها كتاب عمر لنيل مصر، وقوله يا سارية الجبل، والقصتان مشهورتان ()، وعذاب القبر وسؤال الملكين حق عندنا (6)، والجنة والنار مخلوقتان الآن على الأصح (7). ويجب على الناس نصب إمام

يقوم لهم بأمور دينهم ودنياهم

(^)

(1) السالمي (مشارق الأنوار ج 2 ص 132.

(2) المرجع السابق ص 419.

19

(0).

(3) العجب من كل دابة ما انضم عليه الوركان من أصل الذئب المفروز في مؤخر العجز والعجب العظم الذي في أسفل الصلب عند العجز ابن منظور (لسان العرب) باب الباء فصل العين جا ص 582، د. إبراهيم أنيس وآخرون (المعجم الوسيط باب العين) جـ 2 ص 584.

(4) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) جـ 2 ص 0419 0 السالمي (مشارق الأنوار) ص 261. (5) أما القصة الأولى فقد ذكر أن النيل لا يجري حتى يلقى فيه جارية عذراء في كل عام حتى جاء الإسلام فمنعهم عمرو بن العاص من هذه المادة فامتنع النيل من الجريان فكتب عمرو إلى الإمام عمر بن الخطاب بذلك، فبعث إليه الإمام عمر ببطاقة فيها من عمر أمير المؤمنين إلى نيل مصر، أما بعد: فإن كنت تجري من قبلك فلا تجر، وإن كان الله الواحد القهار هو الذي يجريك فنسأل الله الواحد القهار أن يجريك فألقى عمرو البطاقة في النيل، فجرى بمشيئة الله تعالى ابن السبكي (طبقات الشافعية) جـ 2 ص 326، وأما القصة الثانية فهي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه - أمر سارية على جيش من جيوش المسلمين وجهزه إلى بلاد فارس فاشتد الحال على جيشه وتكاثرت عليه الجموع، وكادت أن تقع الهزيمة بالمسلمين وكان عمر - رضي الله عنه بالمدينة، فصعد المنبر وخطب، ثم استغاث في أثناء الخطبة بأعلى صوته؛ يا سارية الجبل يا سارية الجبل، فأسمع الله ذلك الصوت جيش المسلمين فلجأوا إلى الجبل فنجوا فانتصروا أبن السبكي (طبقات الشافعية جـ 2 ص 323. (6) الباقلاني (تمهيد الأوائل) ص 258، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) جـ 2 ص 421، اللالكائي هبة الله ابن الحسن الطبري (شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة) ج 2 ص 216، السالمي (مشارق

الأنوار) ص 271 (7) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 421، اللالكائي (شرح أصول اعتقاد أهل السنة) جا ص 1184، السالمي (مشارق الأنوار) ص 278.

(8) أبو عمار (الموجز) ج 2 ص 175 - 176، القطب محمد بن يوسف) شرح كتاب النيل) جـ 14 ص 271.

572