كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٦٣

كتاب فصول الأصول

وكذا عندما حكى قولاً مفاده أن البيان هو الثاني فيما إذا كان الثاني دون الأول في القوة بحجة أن الشيء لا يؤكد بما هو دونه، اعترض عليه بلفظ قلنا: هذا في التأكيد بغير المستقل، أما المستقل فلا بأس به، ألا ترى أن الجملة تؤكد بجملة دونها وهذا كلام الجلال المحلي، والمؤلف - غفر الله له - لم ينبه على ذلك (1).

(4)

وفي نفس الصفحة بعد أن عزا إلى أبي الحسين البصري القول بأن المتقدم هو البيان وإن لم يتفق البيانان، فلو تقدم وكان زائداً عن القول، فالفعل هو البيان، والقول ناسخ للزيادة، ثم اعترض على هذا الرأي بلفظ: قلنا: عدم النسخ بما قلناه أولى وهذا كلام المحلي وبعد أن حكى عن بعض الأصوليين القول بعدم جواز نسخ السنة بالقرآن بدليل قوله تعالى: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس) إذ جعل الرسول صلى الله عليه وسلم- هو المبين للقرآن فلا يكون القرآن مبيناً للسنة ناقش هذا الاستدلال بقوله: قلنا: لا مانع من ذلك، لأن القرآن والسنة كليهما من عند الله تعالى: وهذا نص عبارة المحلي فكان ينبغي للمؤلف أن ينبه إلى أن الكلام لغيره، وأنه قد وافقه على ذلك الاعتراض أو

(2)

(4)

تلك المناقشة، أما أن يأتي به على هذه الطريقة فهو أمر فيه نوع من الملاحظة. فسار المؤلف على طريقة المتأخرين، حيث جمع بين طريقتي المتكلمين والفقهاء، فهو وإن جعل القواعد الأصولية هي الأساس الذي تتفرع عليه الفروع الفقهية إلا أنه لم يكثر من المناقشات الجدلية التي اعتادها المتكلمون كما أنه أثرى المسائل بالأمثلة الفقهية.

وصف النسخ

بعد البحث والتنقيب حصلت لهذا الكتاب على نسختين مخطوطتين كلتاهما بمكتبة وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عُمان، الأولى تحت الرقم العام 2169، والخاص 343 ب، فقه والثانية تحت الرقم العام 1656، والخاص 254 ب، فقه.

(1) (فصول الأصول) الفصل الثلث والسبعون، ابن السبكي (شرح المحلي على جمع الجوامع وحاشية العبادي) ج 3 ص 161.

(2) (فصول الأصول الفصل الثلث والسبعون، ابن السبكي (شرح المحلي على جمع الجوامع وحاشية

العبادي) ج 3 ص 162.

(3) النحل، اية 44

(4) (فصول الأصول الفصل السابع والسبعون، المحلي: (شرح المحلي بحاشية العبادي) ج 3 ص 185.