كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٦٢

كتاب فصول الأصول =

م - مع أن الكتاب مختصر إلا أنه اتسم بسهولة المبارة، ووضوح المعنى، وسلاسة التعبير، فهو لا يستخدم العبارات المغلقة ولا الكلمات المعقدة، فلا يجد القارئ صعوبة في فهم معناه، كما أنه سالم من الأخطاء اللغوية والنحوية إلا نادراً، ولا غرو في ذلك فالشيخ أديب شاعر لا يستعصي عليه التعبير. ن مما يؤخذ على المؤلف أنه عندما يستقي معلوماته من مرجع ما فإنه ينقل تلك المعلومات دون أن يشير إلى نهاية النقل في بعض الأحيان مما يربك القارئ، إذ لم يعرف نهاية النص المنقول من كلام المؤلف، ومثال ذلك أنه عندما نقل كلام إمام الحرمين في ص 203 لم يشر إلى نهاية النقل، وكذلك عند نقله نصاً للسعد التفتازاني في ص 209 لم ينبه على نهاية النص. س- ويؤخذ عليه - أيضاً - أنه قد يضع عنواناً لفصل ما ثم يدخل مسألة أو مسائل لا يشملها ذلك العنوان، ففي الفصل الثمانون كان عنوانه في نسخ مفهوم المخالفة إلا أن المصنف أدخل مسألة أن النسخ لا يكون في الأصول كالأمر بالتوحيد، وقضية نسخ النص الذي فيه لفظ التأبيد كصوموا أبدأ هل يصح نسخه أم لا؟ وكذا قضية صحة النسخ بالأثقل هل يجوز أم لا؟ فهذه المسائل التي أدخلها في هذا العنوان كل منها يحتاج إلى فصل مستقل، إذ لا يحتملها عنوان الفصل الذي صدر به المؤلف ع ومما يؤخذ عليه كذلك أنه يأتي بضمير المتكلم مما يوهم أن ذلك الكلام له مع أنه لغيره، فبعد أن حكى قول الكرخي وبعض الشافعية بأن الآية حرمت عليكم أمهاتكم والآية حرمت عليكم الميتة (1) مجملتان لاحتمال أمور لا مرجح لها قال: قلنا: بل لها مرجح، وهو العرف فإن العرف قاض بأن المراد تحريم الاستمتاع ونحوه، وفي الثاني الأكل ونحوه مع أن هذا كلام ابن السبكي، نعم صرح في بداية المسألة بالنقل عنه بقوله: قال ابن السبكي إلا أنه لطول الكلام الفاصل بين أول النقل وبين قوله قلنا إضافة إلى أنه لم ينبه على نهاية النص المنقول فإنه لم يتبين للقارئ أن النقل ما زال مستمراً، فكان ينبغي له أن يشير إلى ذلك بقوله بعد لفظه قلنا والكلام لابن السبكي أو

تحريم

نحو ذلك (2)

(1) المائدة، اية 3.

(2) (فصول الأصول الفصل السبعون، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي وحاشية العبادي) ج 3

ص 209.