كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ٩٤كتاب فصول الأصول
أو واجباً أو حراماً أو مكروهاً، فيكون ذلك السكوت أو التكلم الحرام أو المكروه مأموراً به ومنهياً عنه باعتبار جهتين، فظهر أن كف النفس عن الحرام متوقف على التلبس) بمباح أو غيره، إذ لا يمكن تحقق ذلك الكف إلا بذلك التلبس ولا يتصور تحقق ذلك الكف بنفسه، ولا معنى للتوقف إلا ذلك، وهذا مما لا يحتمل التردد فيه.
وظهر أنه لا فرق في توقف تحقق الكف عن ذلك الحرام على تحقق التلبس بشيء مما في ذلك الكف بين كون ذلك الكف مقصوداً، أو كون ذلك الحرام مخطراً بالبال (4) أم لا؟ إلى أن قال: فإن قلت: سلمنا ذلك لكن إذا لم يكن الكف مقصوداً أولاً الحرام مخطراً بالبال لا يكون آتياً بالترك الواجب وإن لم يأثم، وحينئذ يتحقق المباح منفكاً عن الواجب قلت (5): قول المصنف والشارح الأتي في مسألة لا تكليف إلا بفعل: فالمكلف به في الكف: أي الانتهاء عن المنهي عنه إلى أن قالا: وقيل يشترط في الإتيان بالمكلف به في النهي مع الانتهاء عن المنهي عنه قصد الترك له امتثالاً، فيترتب العقاب
النهي
إن لم يقصد.
والأصح لا، وإنما يشترط الحصول الثواب (1) يقتضي، أن الأصح أنه لا يشترط في الإتيان بالواجب قصد الترك، ولا كون المتروك مخطراً بالبال لكن في الكلام المنقول عن التابع له فيما ذهب إليه ما يقتضي اعتبار القصد فكأنه خالفه فيه.
والده
(11)
(1) في ب التلبث.
(2) في ب التلبث.
(3) في ب التلبث.
(4) البال: القلب، ومن أسماء النفس البال، والبال بال النفس وهو الأكتراث، ولم يخطر ببالي ذلك الأمر: أي لم يكرثني ابن منظور (اللسان) باب اللام فصل الباء، ج 11، ص 75 الزبيدي (تاج المروس) باب
اللام، ف فصل الباء، ج 7، ص 237
(5) في ألت فالقاف مطموسة.
(1) يقصد بهما ابن السبكي والجلال المحلي.
(7) في ب النفي.
(8) أي المصنف والشارح.
(9) إلى هنا - ينتهي كلام - المصنف والشارح ابن السبكي جميع بشرح المحلى وحاشية البناني) ج 1
ص (209).
(10) يقتضي أنه الأصح هذا خبر لقوله، قول المصنف.
(11) لعله يقصد والد ابن السبكي، وسيأتي التعريف به لاحقاً إن شاء الله تعالى.
12