كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٩٧

الفصل الثالث

هل الإباحة حكم شرعي أم لا؟

كتاب فصول الأصول =

واختلفوا في الإباحة هل هي حكم شرعي أم لا؟ فذهب جمهور العلماء إلى الأول، إذ هي عندهم التخيير بين الفعل والترك، وهو الأصح.

وقال بعض المعتزلة (1): ليست بحكم شرعي، فهي عندهم انتفاء الحرج عن الفعل:

والترك، قالوا: وهو ثابت قبل ورود الشرع، مستمر بعده. واختلفوا في الوجوب لشيء

إذا نسخ الشارع وجوبه. فقيل: بقي جوازه الذي كان في ضمن وجوبه من الإذن في الفعل، وقيل: بقيت

إباحته (ه)

، إذ بارتفاع الوجوب ينتفي الطلب فيثبت التخيير، وقيل: يبقى الاستحباب إذ المتحقق بارتفاع الوجوب انتفاء الطلب الجازم، فيبقى غير الجازم. وقال الغزالي لا يبقى النسخ منه شيئاً، ويرجع الأمر إلى ما كان عليه أولاً من تحريم أو

إباحة

(v)

- (8) انتهى، والله تعالى اعلم. (9)

(1) سبق التعريف بهذه الفرقة

جا ميم

(2) الغزالي (المستصفى) ج 1 ص 75 الأمدي (الإحكام) ج 1 ص 168، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي).173. ومفهوم كلام المصنف أن سبب الخلاف هو اختلافهم في تفسير الإباحة فمن قال: إنها التغيير بين الفعل والترك، قال: إنها حكم الشرعي، ومن. الن واحدها بأنها انتفاء الحرج عن الفعل والترلد قال: إنها ليست بحكم شرعي. وقد نبه على هذا العلامة الشربيني (تقريرات الشربيني على جمع الجوامع بشرح المحلى) جا ص 173، وانظر: القرافي (شرح تنقيح الفصول) ص 70. (3) في ب زيادة - أيضاً - بعد اختلفوا ..

(4) قال به والفخر الرازي (المحصول بشرح نفائس الأصول ج 4 ص 1515، والبيضاوي (منهاج الأصول بشرح نهاية السول) ج 1 ص 236، والزركشي، وتابعه المتأخرون) البحر المحيط) ج 1 ص 308، وعبد العلي الأنصاري (فواتح الرحموت ج 1 ص 103، ونسبه الإسنوي إلى الجمهور (نهاية السول) ج 1 ص 238

(5) المطيعي. محمد نخيب (سلم الوصول لشرح نهاية السول) ج 1 ص 237 (6) حكاه الطرطوشي قال: وعليه يدل مذهب مالك، فإن صيام عاشوراء لما نسخ بقي صومه مستحباً. الزركشي البحر المحيط) ج 1 308

(7) الغزالي، أبو حامد محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي، من علماء الشافعية، ولد بطوس سنة 450 هـ. تتلمذ على الإمام الجويني وغيره من مؤلفاته: إحياء علوم الدين والمستصفى والمنخول، توفي سنة 505 هـ. ابن السبكي (طبقات الشافعية ج 1 ص 191 ابن العماد (شذرات الذهب) ج ص 19 الزركلي (الأعلام)

ج 7 ص 22

(8) الغزالي (المستصفى) ج 1، ص 73، وقال الزركشي، وهو قول أكثر أصحابنا، وصححه القاضي أبو الطيب الطبري والشيخ أبو إسحاق وابن السمعاني وابن برهان والكيا الطبري واختاره ابن القشيري الزركشي البحر المحيط ج 1 ص 309، وقيل يرجع الأمر إلى الحظر: قال الزركشي، حكاه المبدري وهو غريب

(المرجع السابق). (9) في ب تعالى ساقطة.