كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٩٨

كتاب فصول الأصول

الفصل الرابع

في الأمر بواحد مبهم من أشياء

(1)

(2)

وإذا أمر الشارع بفعل واحد مبهم من أشياء معينة بنوعها كما في كفارة اليمين أو بشخصها كأعتق هذا العبد أو ذاك أو ذلك، أوجب الأمر واحداً منها لا بعينه. وقيل يوجب الكل (3)

فيثاب بفعلها ثواب فعل واجبات ويعاقب بتركها عقاب ترك

واجبات، ويسقط الكل الواجب بواحد منها حيث اقتصر عليه لأن الأمر تعلق بكل منها بخصوصه على وجه الاكتفاء بواحد منها

(4)

وقيل: الواجب في ذلك واحد منها معين عند الله تعالى (4)، لأنه يجب أن يعلم الأمر ما

(1) في ب زيادة إلى آخره.

(2) ذهب إلى هذا القول ابن الحاجب وتبعه العضد ابن الحاجب (مختصر المنتهى الأصولي بشرح العضد) جا ص 237235 ونسبه أبو المظفر السمعاني والفخر الرازي إلى جمهور الفقهاء السمعاني أبو المظفر (قواطع الأدلة) ج 1 ص 158 الفخر الرازي (المحصول ج 1 ص 159، وقال الزركشي: ونقله القاضي أبو بكر عن إجماع سلف الأمة الزركشي (البحر المحيط ج 1 ص 247

(3) هو قول أبي هاشم وأبي علي وأبي الحسين من المعتزلة. البصري أبو الحسين (المعتمد في أصول الفقه) ج 1 ص 79، وحكاه أبو المظفر السمعاني عن شرذمة من فقهاء المراقيين. أبو المظفر (قواطع الأدلة) جا

ص 158.

(4) هذا القول يرجم به المعتزلة الأشاعرة، كما يرجم به الأشاعرة المعتزلة على أن الفريقين اتفقا على فساده، وقد عبر البيضاوي والسبكي كتعبير المصنف بلفظ قيل، قال الإسنوي ولما لم يعرف قائله عبر المصنف - يعني البيضاوي - عنه بقيل، وهذا المذهب باطل؛ لأن التكليف بمعين عند الله تعالى غير معين للعبد، ولا طريق له إلى معرفته بعينه من التكليف بالمحال وقد قال قبل ذلك: وهذا القول يسمى قول التراجم لأن الأشاعرة يروونه عن المعتزلة، والمعتزلة يروونه عن الأشاعرة الإسنوي (نهاية السول) ج 1 ص 140 - 141، وقال ابن السبكي: وعندي أنه لم يقل به قائل وإنما المعتزلة تضمن ردهم علينا ومبالغتهم في تقرير تعلق الوجوب بالجميع، فصار معنى يرد عليه، وأما رواية أصحابنا له عن المعتزلة فلا وجه له لمنافاته قواعدهم. السبكي (الابهاج شرح المنهاج ج 1 ص 86 لكن قال الزركشي: حكاه ابن القطان مع جلالته الزركشي (البحر المحيط) ج 1 ص 247 قال محمد بخيت المطيعي: وهذا لا ينافي أنه قول باطل لمخالفته لما اتفق عليه الجميع من أن المكلف به يجب أن يكون معلوماً للمكلف. المطيعي محمد بخيت (سلم الوصول لشرح نهاية السول) ج 1 ص 141، وانظر: و أبو الحسين (المعتمد) ج 1 ص 77، الطوفي (شرح مختصر (الروضة ج 1 ص 279 و ابن المرتضى أحمد بن يحيى (منهاج

الوصول إلى معيار العقول. ص

0263