معجم مصادر الإباضية علي أكبر ضيائي [دارس عن الإباضية]

معجم مصادر الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٢

مقدمة المؤلف

وعقيدةً خاصة لأفرادها الذين بقوا معزولين عن سائر المسلمين خوفاً من التكفير من قبل الآخرين، للحد الذي أخفوا فيه كتبهم و مؤلفاتهم عن أعين المنتقدين، و بهذا الشكل ترسخت حالات سوء الفهم و المعرفة الخاطئة عنهم، و لا يمكن التعرف على كنه و حقيقة عقائدهم إلا بالاتصال و الارتباط الوثيق و المنصف مع أتباع تلك المذاهب و الفرق، و هذا هو السبيل الوحيد للحكم عليها بشكل صحيح.

المذاهب

بعض

بعض

و الفرق الباطنية و بسبب تنظيماتها السرية لا تلج ساحة الجدال العقائدي، لذلك تزداد التهم الموجهة ضدها بمرور الأيام، و في الأحيان تتهم بأمور لا حقيقة لها و بعيدة عن الواقع، حتى أن العلماء المسلمين اعتبر بعض التهم الباطلة التي وجهت لبعض المذاهب و الفرق من المسلمات التاريخية التي لا تحتاج إلى التأمل و الدراسة. و كانوا مطمئنين لها للحد الذي اعتبروها كالعلوم المتواترة لا حاجة للتحقق من صحتها أو سقمها، و كما أن وجود دولة باسم الهند لا يشك بما أحد، و لا يحتاج معرفة ذلك الى أن يذهب شخص إلى هناك كي يتحقق من وجودها، فإن بعض العلماء يتحدثون حول المذاهب و الفرق الباطنية

بجزمية و بشكل حاسم، و بعضهم يفتي و يحكم بكفرها و فسقها. و بالنظر للتجارب الموجودة نرى أنه من الضروري إعادة النظر في سياسات و استراتيجيات الدعاية و الإعلام الديني، و أن يتم تقويم و دراسة الإمكانيات التي أنفقت لتغيير مذاهب المسلمين بشكل محايد، و إذا حصل في حالات نادرة وإن اعتنق اتباع أحد المذاهب، مذهباً آخر ينبغي أن نعرف ما هو الثمن الذي كلفه ما الأرواح التي تعرضت للمخاطر في سبيل ذلك و الأموال التي انفقت في هذا المجال، فالحقائق و الشواهد الموجودة تبين أن كل مسلم يميل إلى المذهب الذي نشأ عليه منذ الصغر و أن كل واحد من أتباع المذاهب الإسلامية يرى نفسه حقاً مطلقاً و يسعى إلى تخطئة الآخرين. إن الطريق الصحيح هو الذي وضحه القرآن

و

هي