معجم مصادر الإباضية علي أكبر ضيائي [دارس عن الإباضية]

معجم مصادر الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٢

انتشار المذهب الإباضي بعمان

23

رغبه في الانتقام من الفرقة اليمانية و هي الفرقة الخالعة للإمام وأنه يشد عضد الفرقة الترارية التي حرمت الخلع فأسعفه المعتضد الى ما طلب، و خرج إلى عمان في جيش كثيف، فانضمت إليه الفرقة الترارية، فاحتل نزوى بعد وقائع و أوقع بالفرقة اليمانية وقتل الإمام الإباضي عزان بن تميم الذي نصب بعد موت الصلت و بعث برأسه إلى بغداد، فبقيت عمان أربعين عاماً تحت النفوذ العباسي. ثم اجتمع رأي أهل عمان وعقدوا الإمامة لسعيد بن عبدالله القرشي سنة 300 هـ و حرروا أنفسهم، ثم قتل الإمام سعيد في سنة 328 في فتنة أهلية، فعقدوا الإمامة لراشد بن الوليد. و في أيام راشد بن الوليد ظهرت بعمان دولة بني نبهان، و هم بطن من الأزد، فغلب هؤلاء على أزمة الأمور، وأسقطوا الإمامة الإباضية بعمان و جعلوها ملكاً إلى سنة 445 هـ حيث عقدوا الإمامة للخليل شاذان الخروصي، ثم من بعده راشد بن سعيد ومات سنة 513 هـ، ثم تغلب بنو نبهان مرة أخرى على عمان وفي أيامهم استولت دولة آل بويه على سواحل عمان، ثم غلب بنو نبهان على السواحل.

بن

و في سنة 885 هـ عقدوا الإمامة لعمر بن الخطاب الخروصي، ثم غلب عليه بنو نبهان و ظل الحال هكذا الملك النبهاني بجهة و الإمام بجهة، و في خلال هذه الأعوام استولت دولة البرتغال على سواحل عمان كلها حصنت مدينة مسقط و و عمرتها وجعلتها بندرا حربيا لها، فتم بذلك استيلاؤها على المنطقة الساحلية كلها وبقيت مسيطرة عليها إلى أن استولى عليها آل يعرب. و في سنة 1034 هـ عقدوا الإمامة لناصر بن مرشد اليعربي، هو أول إمام إباضي من دولة آل يعرب فناشب البرتغال الحرب، و أجلاهم عن جميع السواحل العمانية إلا مسقطا، فإنه عقد الهدنة مع البرتغال و مات سنة 1060 هـ، فعقدوا الإمام بعده لابن عمه سلطان بن سيف اليعربي،