معجم مصادر الإباضية علي أكبر ضيائي [دارس عن الإباضية]

معجم مصادر الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٦

انتشار المذهب الإباضي بعمان

و

سلمة

27

سعد بن هو الذي دلّ حملة العلم الى المغرب أو بعضهم على

موضع أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة بالبصرة ولما أخذ العشرة المشهورون بغيتهم من العلم رجعوا إلى أوطانهم ينشرون المذهب الإباضي في أغلب البلدان الافريقية كاجريد و بلاد اريغ و نفزاوة و فزان و وادي ملوية و سجلماسة و طرابلس و غدامس و القيروان و جبل أوراس و بلاد نفوسة و جربة و لهم دولة في اليمن و عمان و زنجبار و طرابلس وتيهرت. و قيل: إن المذهب الإباضي إنما دخل الجزائر مع الفاتحين. الإباضية بوادي ميزاب كان وادي ميزاب قبل استيطان الإباضية له آهلاً بالسكان المعتزلة الواصليين و من سبقهم يسكنون القرى المندرسة منها مدينة الصوف في العطف وكان يسكن بالعطف فريق من المعتزلة أشهر علمائهم بها سليمان بن عبدالجبار و قبره مشهور بها و مقبرة

ومن

الواصليين مشهورة بها كذلك و هي على حالها الى يومنا هذا. و قد ذكر علماء السير أنّ الإمام محمد بن أبي بكر الريفي المتوفى سنة 440 هـ لما جاء من وارجلان موفدا من الرجال الإباضية بها إلى وادي ميزاب نزل بتلامذته مدينة العطف و وجد فيها السكان الواصليين، فبنى مسجده سنة 422 هـ و لا يزال معروفا قائما في العطف إلى يومنا هذا، فباشر فيه مهمته التي جاء من هي الدعوة الى المذهب الإباضي و

الى سير

العزابة.

أجلها

اشتهر ابتداء عمرانه و تمدنه وازدهاره بالنشاط العلمي و الفكري منذ القرن الثاني الهجري حيث أصبح مهجراً وملاذاً للإباضية في نمو و ازدياد كلما نالهم حيف أو اضطهاد في قطر آخر وكانت تجاور وادي ميزاب أقطار حالفة بالآهلين كوادي أريغ و وارجلان و هما أقوى عمرانا و أوفر خيرات و أكبر عددا غير أنهما لم يقويا على صد الغارات التي كانت

1. وادي ميزاب يقع في جنوب الجزائر في شمال الصحراء الكبرى في ناحية تسمى الشبكة و يبعد ميزاب عن مدينة الجزائر 600 كيلومترا ويتكون وادي ميزاب من سبع مدن و هي العطف بنورة مليكة بني يزقن، غرداية، بريان و القرارة.