معجم مصادر الإباضية علي أكبر ضيائي [دارس عن الإباضية]

معجم مصادر الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٧

28

معجم المصادر الإباضية

الحكومات المتوالية على الأقطار المجاورة لهما و القبائل المحيطة بهما تشنّها عليهما في تلك العصور المملوءة ظلماً و طغياناً و جهلاً، فكان مالهما المهاجر الى وادي ميزاب حيث يجدون فيه شيئاً من الأمن و المنعة، فاتخذوه مقرا مع النازحين إليه من تيهرت و ما يتبعها من البلدان، كما هاجر إليه كثير من سجلماسة بعد انقراض دولة بني مدرار من الأقطار الأخرى من المغرب الأقصى و من جربة و جبل نفوسة و غيرها و جلّهم قبائل بربرية و فيهم الكثير من العرب و بنوا على غرار القرى والمدن المندرسة المدن السبع الحالية أقدمها العطف سنة 402 هـ، ثم مليكة، ثم غرداية ثم بني يزقن ثم بنورة وهذه متقاربة النشأة، وأما القرارة عمرت سنة 1040 هـ و بريان سنة 1070 هـ، قد كونوا في هذه المراكز من الوادي حضارة و عمراناً بعدما كانت من قبل قاعاً صفصفاً. وجد في بعض مخطوطات الشيخ اطفيش أن أول من وصل من المشائخ الإباضية بوادي ميزاب هو الشيخ بابعيسى الحلواني نازحا إليه من الساقية الحمراء بالمغرب.

الحياة العلمية في وادي ميزاب عبر التاريخ

إن الإباضية لما انتقلوا إلى وادي ميزاب لاستيطانه من سجلماسة و و جربة و تيهرت وسدراته و غيرها من العواصم الإسلامية نقلوا

نفوسة

معهم معالم حضارتها إلى تلك الربوع من علوم و فنون و آداب. لما قدم إليها أبو عبدالله محمد بن أبي بكر الريفي موفدا من رجال الإباضية بوارجلان لتنظيم الحلقة و سير العزابة قام بنشر المذهب الإباضي بوارجلان لتنظيم الحلقة العزابة قام بنشر المذهب الإباضي و له رحلتان في الصيف والشتاء بتلاميذه من وادي أريغ، فاستقر في مدينة العطف و بنى مسجده الموجود إلى يومنا هذا و كوّن نظام الحلقة

و سير

العزابة - في جميع مدن ميزاب و نظم سيرها.

كانت