معجم مصادر الإباضية علي أكبر ضيائي [دارس عن الإباضية]

معجم مصادر الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٦

انتشار المذهب الإباضي بعمان

47

الأعلي، فالنار حرارة وضوء و ليس هناك محل للحراة و محل للضوء، بل ذات النار كذلك و هاتان الصفتان عين النار.

الدليل الأول: إذا لم تكن صفات الله عين ذاته، دعت الحاجة إلى تعدد

القدماء.

الدليل الثاني: أن وجود الإله الكامل يغنينا في وصف الله عن فرض أي صفة أزلية وقائمة بذاته كالعلم و القدرة و الإرادة. و ما قيل هو رأي متكلمي إباضية المغرب، أما المفكرون من إباضية المشرق، فهم يقسمون صفاته تعالى إلى قسمين: الصفات الذاتية وهي كلّ صفة لا تجامع ضدها في الوجود، و لو اختلف المحل، كالعلم و القدرة و و الصفات الفعلية و هي كل صفة جاز أن تجامع ضدها في أحداً و يغضب على آخر، وهذه

الإرادة؛

الوجود

د عند اختلاف المحل، كأن

صفات فعلية.

يرحم

و الإمامية ذهبوا إلى أنه تعالى ليس له وصف زائد على ذاته و استدلوا عليه بأنه لو كانت له صفة زائدة على ذاته فإما أن تكون مقومة للذات، أو عارضه لها و الأول باطل، أما أولاً فلأنه يلزم افتقاره إليها و المفتقر ممكن، و الواجب ليس بممكن و أما ثانياً فلأن الصفة لا يعقل تقوم الذات بها و الثاني باطل إيضا لأنها تكون ممكنة حينئذ، فالمؤثر فيها إما الذات او غيرها و الأول باطل و إلا لكان الشيء الواحد قابلا و فاعلا معا و هو محال، لأنّ القابل نسبته إلى المقبول نسبة الإمكان ونسبة الفاعل نسبة الوجوب و لا يصح انتساب الشيء الواحد بالإمكان و الوجوب. و الثاني باطل و إلا لكان واجب الوجود متعلقاً

واجب الوجود لا يتعلق بغيره.

بغيره منفعلا عنه، و

الباروني، ص 71

2. صابر طعيمة، الإباضية عقيدة و مذهباً، ص 92، 93، نقلاً عن السالمي و عبدالكافي و هما من كبار الإباضية.