معجم مصادر الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٧48
معجم المصادر الإباضية
1
و الصواب هنا أن الصفات زائدة في المعقولية، لا في الخارج. و يقول السيد المرتضى من كبار الإمامية: إن الله عز وجل حي لنفسه لا بحيوة وإنه قادر لنفسه لا بمعنى كما ذهب إليه المشبهة من أصحاب الصفات والأحوال المبتدعات كما أبدعه أبو هاشم الجبائي و فارق به سائر أهل التوحيد وارتكب أشنع من مقال أهل الصفات وهذا مذهب الإمامية كافة و المعتزلة إلا من سميناه و أكثر المرجئة و جمهور الزيدية و جماعة من أصحاب الحديث و الحكمة. 2
2. الرؤية:
ينفي الإباضية رؤية الله في الدنيا والأخرة، لأنها تستلزم ما لا يليق بذاته من التحيز و غيره، فالله أكبر من أن يدرك بالعين أو الحواس الأخرى لقوله تعالى:
"لا تدركه الأبصار و هو يُدرك الأبصار ". 4
و يقولون: كفر من يعتقد بأنّ الله يُرى في العالم الآخر، بناء على قوله
تعالى:
11
وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة".
فهم يفسرون كلمة "ناظرة" بمنتظرة. "
وهو – أي القول في نفي الرؤية على الله تعالى بالأبصار - أهل الإمامة و المعتزلة بأسرها توافق أهل الإمامة في ذلك و جمهور المرجئة وكثير من الخوارج والزيدية و طوائف من أصحاب الحديث ويخالف فيه المشبهة و إخوانهم من أصحاب الصفات. "
جامعة طهران، ص 100 - 101.
1. جمال الدين أبو منصور حسن بن يوسف العلامة الحلي، أنوار الملكوت في شرح الياقوت، تحقيق محمد نجمي الزنجاني، طهران. 2. أبو عبدالله محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالشيخ المفيد، أوائل المقالات في المذاهب والمختارات تحقيق شيخ الإسلام الزنجاني،
قم،
مكتبة الداوري، ص 18.
3. الباروني، ص 73.
سورة الأنعام، الآية 103. ه. سورة القيامة، الآيتان 22 - 23.
6. Zygmunt Smogorzewski، “Un Poem abadite" Ro، Lwow، 1925، pp. 263 - 264.
السيد المرتضى، أوائل المقالات، ص 23 - 24؛ العلامة الحلي، أنوار الملكوت، ص 84 - 087