معجم مصادر الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٠انتشار المذهب الإباضي بعمان
و الأشعرية يقولون: الإيمان قول و تصديق و قيل هو التصديق والقول عنه فقط. معبر
ذهبت الإمامية إلى أنه عبارة عن التصديق بالقلب و اللسان معاً. 2
6. ولاية الأشخاص و براءة الأشخاص:
يقول الإباضية بوجوبهما كولاية الجملة و براءة الجملة). و صورة الولاية: أن يتولى المكلّفون من تثبت ولايته وهو الطائع الموفي بما أمره الله فيحبونه لذلك و يستغفرون له و يساعدونه في شؤونه الدنيوية من بيع و شراء وسائر المعاملات، و أما البراءة فصورتها: أن يتبرأوا من العاصي و يقطعون معاملته و يهجرونه بحيث يصير كأنه بمعزل عن العالم إلى أن يتوب إلى الله، فإذا تاب وأقلع عن معصيته أعيدت إليه هذه الحقوق و عومل بما يعامل به سائر إخوانه.
عليه السلام
قال الباروني و الأشاعرة لا يقولون بولاية الأشخاص و براءة الأشخاص و يكتفون بولاية الجملة و براءة الجملة الخاص حكمها بمن لم يتدين بدين الإسلام و لا ينسحب على عصاة الموحدين عندهم. ولكن الأشاعرة قالوا بموالاة العشرة من أصحاب النبي وقطعوا بأنهم من أهل الجنة و قالوا بموالاة كل من شهد بدرا مع النبي عليه السلام و كذلك القول فيمن شهد معه كذلك كل من شهد بيعة الرضوان بالحديبية من أهل الجنة و قالوا أيضاً بموالاة كل من مات على دين الإسلام ولم يكن قبل موته على بدعة و قالوا بالبراءة من الكفرة الذين ظهروا في دولة الاسلام و استتروا بظاهر الإسلام، فإن حكمهم -
4
أحدا و
عندهم – حكم المرتدين عن
الدين.
1. البغدادي، الفرق بين الفرق، ص 310.
2. العلامة الحلي، أنوار الملكوت، ص 179؛ كشف المراد، ص 426.
الباروني، ص 73 - 74. البغدادي الفرق بين الفرق، ص 316