معجم مصادر الإباضية علي أكبر ضيائي [دارس عن الإباضية]

معجم مصادر الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦١

52

معجم المصادر الإباضية

مسألة الشفاعة

1

الإباضية يقولون إن الشفاعة لا ينالها إلا من مات منهم على الوفاء و التوبة النصوح و الأشاعرة قالوا بإثبات الشفاعة من النبي عليه السلام ومن صلحاء أمته للمذنبين من المسلمين ولمن كان في قلبه ذرة من الإيمان، و المنكرون للشفاعة يُحرمون الشفاعة. 2

و ذهبت الإمامية إلى إثبات الشفاعة للنبي عليه الصلاة والسلام في إسقاط العقاب عن أصحاب الكبائر وقال بعض المعتزلة: إن شفاعته عليه السلام ليست في إسقاط العقاب، بل في زيادة المنافع. "

يطلق الإباضية على الموحد العاصي كلمة كافر ويعنون بها كافر النعمة و يجرون عليه أحكام الموحدين، فالكفر عندهم كفر نعمة و نفاق و الآخر كفر شرك وجحود و هو الذي يخرج الإنسان من الملة الإسلامية و الأشاعرة يكتفون بتسميته عاصياً وفاسقاً ويمنعون إطلاق الكفر عليه، و كلا المذهبين على اتفاق في إجراء أحكام الموحدين عليه، فالخلاف بينهما يقرب أن يكون لفظياً لا روح له من جهة المعنى كما ترى. و الإمامية ذهبوا إلى أن المؤمن لا يصح منه الكفر و المؤمن إذا فسق يسمّى مؤمناً، لأن الفاسق مصدق بالله تعالى و رسوله و جميع ما يتوقف

عليه الأحكام الشرعية و التصديق هو الإيمان فكان مؤمناً.

4

9. الميزان و الصراط يوم القيامة يقول جمهور الإباضية إن الميزان ليس بحسي و الله غني عن الإفتقار إليه، و إنما هو تمييز معنوي للأعمال كيف و الأعمال ليست بأمور محسوسة حتى توزن بميزان من نوعها و الصراط أيضاً ليس بحسي و إنما الله هو دين الحق وطريقه القويم، فمن اتبعه فاز و نجا، و من حاد عنه

الباروني، ص 174.

البغدادي الفرق بين الفرق، ص 308 3. العلامة الحلي، أنوار الملكوت، ص 175.

4. الباروني، صث 74 - 75، و انظر عن رأي الأشاعرة في هذا الموضوع: الفرق بين الفرق، ص 311.

ه. العلامة الحلي، أنوار الملكوت، ص 180.