معجم مصادر الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٢انتشار المذهب الإباضي بعمان
خسر و هوى، و من الإباضية من يجيز أن يكون الميزان و الصراط
حسيين.
و
وقالت الإمامية و السمعيات من عذاب القبر و الميزان و الصراط الحساب و تطاير الكتب ممكنة دلّ السمع على ثبوتها، فيجب التصديق بها. و قال الشهرستاني نقلاً عن الأشاعرة في معنى الميزان و قد قيل إن الموزون به جسم إما كاغذ مكتوب عليه خيرات العباد و شروره، ثم يخلق الله فيه ثقلاً أو خفة، فيترجح به الميزان والأحرى أن يقال: إن لكل شيء في العالم ميزان لايق بوجود ذلك الشيء، فميزان ما يقبل الثقل والخفة المعيار والميزان المعهود، وميزان المكيلات الكيل و المذروعات الذرع والمسافات الفراسخ و الأميال و المعدودات العدد و ميزان الأعمال و الأقوال ما يكون لايقاً بها و الله أعلم بما أراد، انتهى كلامه. 10. مسألة الصحابة: الإباضية المتقدمون يرضون عنهم إلا من أحدث ما يخالف ظاهر الدين وأصر على ذلك ولم يتب، أما إذا تاب فإنهم يرضون عنه والمتأخرون منهم يرون التوقف و عدم الخوض أولى.
جميعاً، فإنهم
الأشعرية يعذرون الصحابة جميعاً و يرضون عنهم يرضون عن معاوية و لا ينتقدون أتباعه مع أنه أشد عداوة للإمام الشرعي علي بن أبي طالب عليه السلام، فقد سن معاوية شتم الإمام على المنابر و استمر العمل بهذه السنة السيئة في بني أمية إلى أيام الخليفة عمر بن عبد العزيز، فإنه قطعها. قال ابن تيمية: و معاوية لم يأت بعده مثله ملك و قال ايضاً: و فضائل معاوية في حسن السيرة و العدل والإحسان كثيرة، " هكذا يمدح ابن تيمية معاوية وهو كان أشد عداوة للإمام الشرعي علي بن أبي طالب.
الباروني ص 75.
2. عبد الكريم الشهرستاني، نهاية الأقدام في علم الكلام، ص 470.
أحمد
بن تيمية المنتقى، ص 402 - 403.