معجم مصادر الإباضية علي أكبر ضيائي [دارس عن الإباضية]

معجم مصادر الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٩

معجم المصادر الإباضية

فانتهى أمره، و ليس لهذه الفرقة أي رأي أو مبدأ ما عدا قولهم بجواز

انفصال ليبيا عن الجزائر في الحكم.

الإباضية في كتب المقالات والملل والنحل

و

كتب المقالات و الملل والنحل تتحدث عن الفرق الإسلامية المختلفة تتعرض للحديث عن الديانات الأخرى غير الإسلامية و يجب أن نستخدم هذه المؤلفات بحذر شديد لأن أصحابها تنقصهم الموضوعية و يعوزهم الحياد عندما يتكلمون عن فرق مخالفة لمعتقداتهم و لا تزوّدنا هذه الكتب معلومات قيمة عن تاريخ الإباضية و عقائدها.

عقائد

و إذا قارن الباحث بين ما ورد من معلومات في هذه الكتب و بين ما ورد في المصادر الإباضية سواء كانت تاريخية أم كتب فقه يلاحظ أن هؤلاء المؤلفين قد نسبوا إلى الإباضية آراء و معتقدات غريبة لا

و

يقر بها أتباع هذه الفرقة، كما أنهم تكلّموا عن فرق إباضية لا نجد لها على الاطلاق في المصادر الإباضية على اختلافها وتنوعها، وما

أشاروا إليه من آراء منسوبة لهذه الفرقة لا ذا أهمية يعتبر و خاصة إذا تذكرنا أن هذه المعلومات مشوّهة و متحيّزة وتفتقر إلى الدقة و المعرفة

العميقة.

و يمكن القول: إن هذه الكتب قد أصابت الإباضية بكثير من الأذى و التشنيع قد لا يكون مقصوداً في بعض الأحيان و لكنه موجود. قد أدّت هذه الكتابات إلى ازدياد الفجوة بين الإباضية و أتباع المذاهب الإسلامية الأخرى و لا يصح الاعتماد عليها لتكوين فكرة صحيحة عن تاريخ الإباضية و عن فهم آرائها و مبادئها.

و

1. علي يحيى معمر الإباضية مذهب إسلامي معتدل تحقيق أحمد بن سعود السيابي، ط 2، ص 46 - 47؛ الدرجيني، 67/ 1 - 87؛ علي يحيى معمر، الإباضية في موكب التاريخ 2 (97/ 11 - 98؛ الباروني، ص 40، 54.