النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١١٩

المبحث الثاني

المحرمات بسبب المصاهرة

المصاهرة: علاقة بين أحد الزوجين وأقرباء الآخر، وتنحصر المحرمات بسبب

المصاهرة في أصناف أربعة:

-أ زوجات الأصول وإن علون:

يحرم على الرجل زوجة أبيه وزوجة جده سواء أكان الجد من جهة الأب أو من جهة الأم، وسواء دخل الأب أو الجد بالزوجة أو لم يدخل، فبمجرد عقد الأصل على المرأة تحرم على ابنه، وابن ابنه وابن بنته مهما نزلت درجة كل منهم)

وهذا التحريم مؤبد، وبناء عليه، فلو طلق الأب أو الجد أو فسخ عقد زواج امرأته أو مات عنها، لا يصح لواحد من أولادهما أن يتزوج بها، فإن فعل كان باطلا لا يترتب عليه أثر من الآثار.

وقد دل على هذا التحريم قوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا (1)

فقد أفادت الآية الكريمة بنصها تحريم زوجة الأب، ووجه دلالتها على تحريم زوجة الجد، أن اسم الأب يطلق في اللغة على الأصل المذكر سواء كان مباشرا أو غير مباشر فيدخل فيه الأب والجد، وأبو الجد وإن علا.

-1

وإنما أفادت الآية الكريمة تحريم زوجة الأصل سواء دخل بها أو لم يدخل؛ لأن

العوتبي: ج 8/ ص 244. خميس الشقصي: ج 15 ص 38 محمد بن وصاف شرح دعائم ابن النظر، تحقيق: عبد المنعم عامر، مطبعة عيس البابي الحلبي، مصر، 1982 م)، ج 2/ ص 79. الكدمي: ج 3 ص 195،194. الصاوي: ص 259،258. الجعلي: ج 2 ص 49.

النساء: 22