النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

النكاح في الآية أريد به العقد، فمتى وجد العقد ثبت التحريم.

هذا وقد حرم النص زوجة الأب، أما ابنتها أو أمها فلا تحرم على الابن فيجوز يتزوج الرجل المرأة، ويتزوج ابنه ابنتها أو أمها، وقد تزوج محمد إبن الحنفية امرأة وزوج ابنه ابنتها).

ب زوجات الفروع وإن نزلوا:

بمجرد

يحرم على الرجل زوجة ابنه وابن ابنه وابن بنته سواء دخل الفرع بزوجته أو لم يدخل، فإذا عقد الفرع زواجه على امرأة عقدا صحيحا حرمت على أصله تمام العقد، فلا يحل له أن يتزوجها أبدا حتى وإن فارقها الفرع بالطلاق أو الموت، فإن عقد عليها الأب مع العلم بالحرمة كان العقد باطلا لا يترتب عليه أي أثر من

الآثار.

وقد دل على تحريم زوجة الفرع قوله تعالى: وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم) أصلا بكم). والحلائل جمع حليلة، وهي الزوجة، واسم الأبناء يطلق على الفروع

الذكور مباشرة أو بالواسطة، فيشمل الأبناء، وأبناء الأبناء، ولا فرق بين أن يكون الابن من النسب أو الرضاع، وإنما قيدت الآية الأبناء بكونهم من الأصلاب لإخراج الأبناء بالتبني، فلا تحرم زوجاتهم على من تبنوهم إذ ليسوا من دمه، وليسوا جزءا

منه (3).

وقد أبطل الإسلام نظام التبني الذي كان متبعا وشائعا بين العرب في الجاهلية، فكان الواحد منهم يتبنى ابن غيره المجهول النسب من أبيه، فيلحق الابن بمن تبناه، وينسب إليه دون أبيه من النسب، وقد بقي العمل بنظام التبني سائدا في صدر الإسلام، ثم نسخ وأبطل العمل به فقال تعالى: وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ادعوهم لآبائهم هو

-1

أبو زكريا الجناوني: كتاب النكاح تحقيق علي يحي، معمر، نشره سليمان أحمد، المطابع العالمية، مسقط، سلطنة عمان، 1988 م)، ص 26.

أقسط عند

ساسي، (ط 2،

النساء: 23

- الكدمي:، ج 3 / ص 195.

112