النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١٧

وقد أميل أحيانا إلى ما ذهب إليه غيرهما من الفقهاء ساعيا جهدي لاتباع ما اعتضد بالدليل الراجح، أو يتماشى مع مقاصد الشريعة وفيه يسر لرفع الحرج والمشقة عن الناس ليتسنى لهم الأخذ به، لأن الحق لا يعرف بالرجال، ولكن يعرف الرجال بمدى تمسكهم بالحق، فالحكمة ضالة المسلم أينما وجدها أخذها وأحيانا أقف عاجزا عن التوفيق بين الآراء أو ترجيح أحدهما لتساوي الأدلة وتباين المواقف فأترك المسألة معروضة أمام القارئ ليختار أي الرأيين يطمئن إليه.

هذا ولعل ما تميزت به هذه الدراسة عن سابقتها أنني اعتنيت بإظهار وإبراز الحكمة من مشروعية بعض الأنكحة أو ما ترتب عنها أو بيان الحكمة من تحريم الأنكحة الفاسدة وما ترتب عنها من أحكام، فقد لاحظت إغفالا عنها عند الفقهاء القدامى وغالبا يأتي ذلك عرضا، لأن في إظهار حكمة الشارع في التحليل والتحريم زيادة في اطمئنان المسلم للحكم وترغيبا له في التمسك به إن كان مشروعا أو البعد عنه إن كان حراما.

مسألة

وباتباع هذه المناهج الثلاثة يمكن أن نقدم في هذا البحث صورة واضحة لكل وموقف كل مذهب وذلك بوضعه في الميزان حتى يسهل الحكم على الآراء المختلفة من خلال مواقفهم وأدلتهم ومناهجهم.