النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١٦

منهج البحث

أما منهج البحث المعتمد في هذه الدراسة فقد دعت طبيعة الموضوع إلى اتباع مناهج ثلاثة:

:

أ- المنهج التحليلي الذي اعتمدته في عرض آراء المذهب الإباضي والمالكي وغيرهما من المذاهب، وقد حاولت جاهدا أن أعرض الرأي بصورة أمينة وموضوعية من مصادرها الأساسية مدعما بحججه الضرورية دون إسراف أو تقصير مكتفيا من الأدلة بالقدر الذي يبين الموقف ويعين على توضيح وجهة نظر كل فريق، وغالبا ما أكتفي بإيراد رأي جمهور فقهاء الإباضية أولاً بإبراز ما اتفقوا فيه فيما بينهم وما اختلفوا فيه، ثم أنقل رأي جمهور المالكية ثانيا مع إبراز ما اتفقوا فيه فيما بينهم وما اختلفوا فيه، إذ هما الأساس في البحث وأحيانا أسوق آراء العلماء والمذاهب المخالفة أو الموافقة للمذهبين ابتغاء وضع رأي الإباضية والمالكية في مكانهما المناسب بين هذه الأقوال والمذاهب المختلفة، وتلك ضرورة أحسبها لازمة لتجلية

موقف المذهبين في كثير من المسائل الفقهية التي عرضتها خلال هذا البحث. ب- المنهج المقارن: وهو من أولى مهام هذا البحث لعقد موازنات بين الآراء الفقهية المتعددة في المسائل الخلافية بين المذهبين وغيرهما من المذاهب، سواء في بيان مواقفهم أم في طريقة استدلالهم على تلك المواقف أم في مناقشاتهم وردودهم، وقد سعيت إلى توضيح مواطن الاتفاق والاختلاف بينهما، ومنشأ الخلاف في القضايا المعروضة مع ذكر الآثار المترتبة عليه.

وحاولت عرض رأي القانون في معظم المسائل المتعلقة بالبحث ومقارنته مع آراء الفقهاء في المذهبين وأشرت إلى أوجه الاتفاق والاختلاف معها بقدر الإمكان. ج المنهج النقدي: بعد عرض آراء الفقهاء مع المقارنة عمدت بعدها إلى نقدها من حيث استنادها إلى النصوص الشرعية الثابتة واعتمادها على الاستدلال العقلي والواقع وحاولت التوفيق بينها إن أمكن، فإن تعذر ذلك التجأت إلى الترجيح بين الأقوال وذلك لإبراز ما ارتأيته صوابا سواء أكان رأي الإباضية أو رأي المالكية