النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ١٧٩المبحث الثالث
الزواج بزوجة الغير أو معتدته
إذا كانت المرأة مشغولة بحق زوج آخر أو كانت معتدة فلا يجوز التقدم لها
ولو بالخطبة وتفصيل ذلك كالآتي:
أ) المرأة المتزوجة
1
أجمع الفقهاء () أنه لا يحل لأحد أن يعقد على امرأة متزوجة لتعلق حق الغير بها، سواء أكان الزوج مسلما أم غير مسلم لقوله تعالى في آيات التحريم: والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم (3) أي المتزوجات، واستثنى النص المملوكات بملك اليمين، وهن المسبيات في حرب مشروعة فإذا سبيت المرأة، وقعت الفرقة بينها وبين زوجها بسبب اختلاف الدار فيحل الزواج بها بعد استبرائها.
وسبب نزول هذه الآية ما رواه أبو سعيد أن رسول الله له بعث جيشا إلى أوطاس فلقي عدوا فقاتلوهم، فظهروا عليهم وأصابوا سبايا، وكان ناس من أصحاب الرسول تحرجوا من غشيانهن لأنهن متزوجات من المشركين فأنزل الله في ذلك (3): والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم … ).
(4)
وعن رويفع بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي بمائه ولد غيره (ه).
قال أبو سعيد الكدمي: «قال تعالى: والمحصنات من النساء يعني: وحرم
- الجناوني: كتاب النكاح، الحاشية علي يحي معمر، ص 23. أبو إسحاق الشيرازي: المهذب، ج 2 ص 443 - 444. أحمد الصاوي: بلغة السالك، ج 2/ص 239.
2 - النساء: 24.
- أخرجه مسلم والنسائي وأبو داود وأحمد أنظر الشوكاني نيل الأوطار، ج 6 / ص 186.
4 - النساء: 24.
76 - ابن رشد: بداية المجتهد، ج 2/ص .. 39.
171