النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

عليكم المحصنات من النساء في النكاح، والمحصنات من النساء هاهنا ذوات الأزواج المتزوجات، فكل امرأة منكوحة متزوجة قد وقع عليها حكم الزوجية ورضيت بزوجها، ووجب عليها حكم نكاحه فهي حرام على غيره من الرجال بالنكاح، أو بما ملكت اليمين، فلا يجوز نكاح ذات بعل متزوجة من أمة أو حرّة ولا وطؤها بملك يمين ما دامت في ملك زوجها، وهي حرام على سيدها أن يطأها بملك اليمين ومحرّم عليها النكاح غير نكاح بعلها التي هي زوجة له وهو زوج لها؛ فنكاح ذوات البعولة من

النساء حرام بكتاب الله وسنة رسوله الا الله وإجماع أهل العدل من المسلمين). ويفهم من هذا النص أن علماء الإباضية عمّموا الحكم مهما اختلفت الأحوال؛ فلا يحل لأحد أن ينكح زوجة غيره ولو كانت سبية من دار الحرب، فتبقى على حالها ولا يجوز لسيدها أن يمسها ما دام حق الغير قد تعلّق بها.

حكمة تحريم نكاح المتزوجة:

والحكمة من تحريم نكاح زوجة الغير واضحة وهي منع الاعتداء على حق الغير،

وحفظ الأنساب من الاختلاط (2).

ب) المرأة المعتدة:

وهي التي تكون في أثناء العدّة من زواج سابق، سواء عدة طلاق رجعي أو بائن أو عن وفاة، ويشمل ذلك عدّة الدخول في زواج فاسد، وعدة الدخول بشبهة؛ لأن النسل من كلّ منهما ثابت النسب.

وقد ثبت تحريم ذلك بالآيات التي أوجبت على المرأة الاعتداد وهي:

1 - قوله تعالى: والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) أي أطهار أو حيضات على رأيين في التفسير والفقه.

1 - أبو سعيد الكدمي: الاستقامة، ج 3 ص 198.

2 - الزحيلي: الفقه الإسلامي، ج 7 / ص 147. الغندور: ص 127. أبو زهرة محاضرات ص 140.

3 - البقرة: 228.

172