النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ١٩٥ولقد بين الفقهاء مصير العلاقة الزوجية بعد ارتداد أحد الزوجين، هل يبقى عقد النكاح على أصله أم يفسخ بمجرد الردة؟ وماذا يترتب لو حدث ذلك بعد الدخول أو
قبله؟.
وسيأتي بيان ذلك بتفصيل في الباب الثالث إن شاء الله.
وخلاصة القول:
فإن التنافر بين الإسلام والأديان الوثنية الشديد لا يمكن أن تكون معه في الأحوال العامة عشرة متلائمة متوافقة، وكيف تتصور عشرة بين زوجين أحدهما يتقرب إلى الله سبحانه بذبح بقرة ويوزعها صدقة لله، والثانية تعبد تلك البقرة، أو على الأقل تقدّسها كإله!؟، إنه لا يمكن أن يكون بينهما علاقة ولا عشرة طيبة إلا إذا كان ثمة استهواء شديد يفسد دينه، فيكون التحريم هاهنا يتماشى مع روح التشريع
الإسلامي ومقاصده).
رأي القانون
وقد نص قانون الأسرة على تحريم نكاح المسلمة بغير المسلم في المادة الواحدة والثلاثين، فقال: «لا يجوز زواج المسلمة بغير المسلم» (2).
ويلاحظ أن المشرع الجزائري قد وافق حكمه أحكام الفقه الإسلامي رغم أنَّ المجتمع الجزائري قد اختلط بغيره من المجتمعات، ومع ذلك منع الكافر من زواج المرأة المسلمة، ولا شك أنه استمد ذلك من التشريع الإسلامي ونصوصه الثابتة.
1 - بدران: ص 116. الغندور: ص 130. شلبي: ص 241 - 242. أبو زهرة: ص 143. الزحيلي: ج 7/ص 151 -
152. محمد
محي الدين: ص 64 - 65.
2 قانون الأسرة: ص 16.
187