النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٣٢

د مناطق انتشار المذهب المالكي

ليس من شك في أن كثرة تلامذة مالك وانتشارهم في الأصقاع الإسلامية، كان سببا رئيسيا في انتشار المذهب المالكي وغلبته على مذاهب أخرى، وقد أشار إلى ذلك القاضي عياض في مداركه فقال: «غلب مذهب مالك على الحجاز والبصرة ومصر وما والاها من بلاد إفريقية والأندلس وصقلية والمغرب الأقصى إلى بلاد من أسلم من السودان إلى وقتنا هذا، وظهر ببغداد ظهورا كثيرا وضعف بها بعد أربعمائة سنة وظهر بنيسابور وكان بها وبغيرها أئمة ومدرسون»

(1)

وشأن كل مذهب يمر بفترة ازدهار وركود، ولذلك وجدنا المذهب المالكي حاليا قد انحصر من بعض الأمصار لأسباب سياسية، وغيرها، كالأندلس وبغداد، ولا يزال سائدا في شمال إفريقية وجنوب الصحراء الكبرى من إفريقيا وبعض دول الخليج

العربي.

هـ- مصادر الإستدلال عند المالكية:

لم يدون مالك أصوله التي بنى عليها مذهبه واستخرج على أساسها أحكام الفروع التي استنبطها والتي قيد نفسه في الاستنباط بقيودها.

ولكن فقهاء المالكية عمدوا إلى الفروع وتتبعوها واستخرجوا منها ما يصح أن يكون أصولا قام عليها الاستدلال في ذلك المذهب ودونوا تلك الأصول، وأشهر المصادر التي أسسوا عليها الأحكام هي:

1 - القرآن الكريم بنصه وظاهره (وهو العموم)، ودليله) وهو مفهوم المخالفة) ومفهومه (وهو) مفهوم الموافقة) وتنبيهه (وهو التنبيه على العلة) كقوله

(2)

تعالى: فإنه رجس أو فسقانه (1).

2 - السنة النبوية متواترها ومشهورها وآحادها.

3 - الإجماع.

1 - القاضي عياض: المدارك، ص 57. أبو زهرة: مالك، ص 382.

2 - الأنعام: 145.

24