النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٣١

وكان مالك يضع نفسه في مكانها الصحيح من الناحية العلمية رغم شهرته وكثرة تلامذته فيقول: «لا خير فيمن يرى نفسه في حالة لا يراه الناس أهلا لها»، ثم يقول في مناسبة جلوسه للإفتاء: «ليس كل من أحب أن يجلس في المسجد للحديث والفتيا جلس حتى شاور فيه أهل الصلاح والفضل والجهة من المسجد، فإن رأوه لذلك أهلا جلس وما جلست حتى شهد لي سبعون شيخا من أهل العلم أني موضع

لذلك.» (1).

ورغم هذه المكانة الرفيعة في العلم؛ فقد كان مالك مشهورا بالتثبت والتحري يتحرى فيمن يأخذ عنه وفيما يرويه من الأحاديث، ويتحرى في الفتيا ولا يبالي أن يقول: «لا أدري» (2)

- أصحاب مالك وتلامذته:

يرجع

الفضل في انتشار المذهب المالكي في ربوع كثيرة وبقائه حتى اليوم إلى أصحاب مالك وتلامذته، فقد كان عددهم كبيرا، وتفرقوا في الأمصار شرقا وغرباء فضلا عمن آثر البقاء منهم في المدينة، أو طوّف في الأقطار ثم ما لبث أن عاد إلى قواعده، وكل منهم حامل لفقه مالك يعلمه ويرويه، ويعمل على نشره.

عبد

ومن أشهر تلامذة مالك وأبرزهم فريق من المصريين منهم: أبو عبد الله الرحمن بن القاسم (ت: 191 هـ) وأبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم (125 هـ - 197 هـ) وأشهب بن عبد العزيز القيسي (150 هـ - 204 هـ).

ومن تلامذته المغاربة أبو الحسن علي بن زياد التونسي (ت:183 هـ) وأبو عبد الله زياد بن عبد الرحمن القرطبي (ت: 193 هـ) وأسد بن الفرات بن سنان التونسي (145 هـ - 213 هـ) وسحنون عبد السلام بن سعيد التنوخي (ت: 240 هـ).

ومن تلامذته الذين نشروا مذهبه في الحجاز والعراق: أبو مروان عبد الملك بن أبي سلمة الماجشون (212 هـ) وأبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق (282 هـ) (3).

1 - ابن حجر العسقلاني تهذيب التهذيب، ج 10 / ص 5. ابن خلكان وفيات الأعيان، ج 1 ص 439. دار الثقافة بيروت (دت)

-2 - القاضي عياض: المدارك، ج 1 ص 127، دار مكتبة الفكر طرابلس ليبيا (دت). مصطفى الشكعة: الإمام مالك، ص 144،135. وهبة الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته ط 2 ج 1 ص 31 - 33 دار الفکر سوريا 1405 هـ / 1985 م.

23