النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٣٥

للقضاء توحيد الفهم لنصوصه وأسلوب تطبيقه (1).

وقد استمد هذا القانون أحكامه وتشريعاته من الشريعة الإسلامية عامة وخاصة من آراء فقهاء المالكية والإباضية في مجال الأسرة ومن العرف والعادات

والتجارب السائدة في المجتمع الجزائري التي لا تتصادم مع النصوص الشرعية. وحتى ندرك أهمية هذا القانون ونتصور مضمونه لا بأس أن نستعرض محتوياته بصفة إجمالية ليتسنى لنا مقارنته بالفقه الإسلامي فتظهر أوجه الاتفاق والاختلاف بينهما.

يشمل قانون الأسرة على مائتين وأربع وعشرين مادة (224) موزعة في مائة وست صفحات (106).

ويحتوي في بدايته على مدخل لأحكام عامة تتعلق بتعريف الأسرة ودورها في

المجتمع.

ثم انقسم إلى أربعة كتب:

الكتاب الأول: وتناول فيه الزواج وانحلاله:

الكتاب الثاني: وتناول فيه النيابة الشرعية.

الكتاب الثالث: وخصص للميراث.

هذا وتجدر الإشارة إلى أن قانون الأسرة حرر باللغتين العربية والفرنسية مراعاة للثقافة السائدة في المجتمع، ولأجل الرفع من مستوى القانون وتلافيا للنقص والخلل الذي اعتراه في بعض مواده أو ظهرت بعد تطبيقه، فقد تقدمت الحكومة الجزائرية الحالية (3) بمشروع لمراجعة القانون وإثرائه تماشيا مع القضايا المستجدة في المجتمع حيث تقتضي الحاجة دوما إلى تشريع أحكام قانونية جديدة تقدم حلولا للمشكلات الطارئة وتنظمها في إطار القانون.

2

-1

عبد العزيز سعد:: الزواج والطلاق في قانون الأسرة الجزائري ص 12 - 13، 2 طبع ونشر دار البعث، قسنطينة، الجزائر، 1989 م كل هذه المواد أخذت من نص قانون الأسرة الجزائري الصادر عام 1984 م، وما يزال يطبق في محاكم

الجزائر عام 1999.

27