النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤١

المبحث الأول

تعريف عقد النكاح، وبيان مشروعيته

أولا: تعريف النكاح

في

اللغة: كلمة النكاح تعني في اللغة الضم والتداخل والجمع؛ يقال: تناكحت الأشجار إذا تمايلت وانضم بعضها إلى بعض، وتداخلت أغصان بعضها في بعض. وتستعمل كذلك للوطء، وللعقد.

قال الفارسي: «إذا نكح فلانة، أو بنت فلان فالمراد العقد، وإذا قالوا نكح زوجته؛ فالمراد الوطء».

وقال الأزهري: «النكاح الوطء، وقد يكون العقد، تقول: نكحتها، ونكحت؛ أي

تزوجت وهي ناكح في بني فلان؛ أي ذات زوج منهم».

كما يراد بالنكاح البضع، والجماع، ويُراد به التزويج.

وذهب البعض بأن أصل النكاح؛ لزوم شيء لشيء مستعليا عليه، ويكون ذلك في الحسيات؛ كالوطء. يُقال: نكح المطر الأرض، إذا اعتمد عليها، ويكون في المعاني؛ كنكاح النعاس العين، إذا غلب عليها

(1)

الزواج: أما كلمة الزواج فقد استعملته العرب في اقتران أحد الشيئين بالآخر، وارتباط كل واحد بالآخر، بعد أن كانا منفصلين، ومن ذلك قوله تعالى: {وزوجناهم

، (3)

بحور عين)؛ أي قرناهم بهن، وقوله سبحانه و إذا النفوس زوجت (؟)؛ أي قرنت

بأبدانها، أو بأعمالها.

1 - ابن منظور: لسان العرب ج 14 ص 279، 280، تح: أمين عبد الوهاب محمد الصادق العبيدي ط 1، دار إحياء التراث العربي، مؤسسة التاريخ العربي، بيروت، لبنان: 1416 هـ / 1995 م.

2 - الطور: 20.

3 - التكوير: 7.

33